وأوردت الأنام بحار جود * وقد كادت مناهلها تغور
وكم في الطب من معنى خفى * بشرح منك عاد له ظهور
ومن قاس الرئيس إليك يوما * يجده لديك « 1 » مرءوسا يصير
وهل يحكيك في لفظ وفضل * وما لك فيهما أبدا نظير
وقد أرسلت تأليفا ليبقى * على اسمك لا تغيره الدهور
فريد ما سبقت إليه قدما * ومولانا بذلك هو الخبير
ولكن في علومك فهو يهدى * كما تهدى إلى هجر التمور
وحاشى أن أبكار المعالي * إذا زفت إلى المولى تبور
وإن تك زلة أبديت فيه * فعن أمثالها أنت الغفور
نقلت من خط الشيخ موفق الدين هبة اللّه أبى القاسم بن عبد الوهاب بن محمد بن علي ، الكاتب المعروف بابن النحاس ، من أبيات كتبها إلى الصاحب أمين الدولة ، يطلب منه خطا وعده به الملك الأمجد [ وذلك في سنة سبع وعشرين وستمائة ] « 2 » :
[ البسيط ]
وعدت بالخط فأرسل ما وعدت به * يا من له نعم تترى بلا منن
من يفعل الخير يجنى كل مكرمة * ويشترى مدحا تتلى بلا ثمن
حظا يزيدك حظا كلما صدحت * ورقاء في شجر يوما على فنن
وأنشد شرف الدين إسماعيل بن عبد اللّه بن عمر الكاتب المعروف بابن قاضى اليمن ، لنفسه قصيدة كتبها إلى الصاحب أمين الدولة ، من جملتها :
[ الخفيف ]
نالني من زماني التغيير * ومحا صفو لذتى التكدير
هامش
( 1 ) في طبعة مولر : إليك .
( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .