ثم سافر إلى خلاط « 1 » ، وكان صاحبها في ذلك الوقت الملك الأوحد « 2 » نجم الدين أيوب بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب « 3 » ، وخدم صلاح الدين بن غبيشان « 4 » ، وكان هذا " صلاح الدين " ، قد تزوج الملك الأوحد بن الملك العادل بأخته . وكان " سديد الدين بن رقيقة " يتردد إلى خدمتها أيضا ، وكانت كثيرة الإحسان إليه .
وأقام بخلاط مدة ، إلى أن توفى الملك الأوحد [ في ملاذكرد ] « 5 » ، بعلة ذات الجنب ، [ وذلك في يوم السبت ثامن عشر ] « 6 » ربيع الأول سنة تسع وستمائة ، وكان يعالجه هو ، و " صدقة السامري " .
وخدم أيضا بعد ذلك الملك الأشرف " أبا الفتح موسى بن الملك العادل " ، وأقام بميافارقين سنين كثيرة ، ولما كان في [ ثالث جمادى الآخرة ] « 7 » سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، وصل " سديد الدين بن رقيقة " إلى دمشق ، إلى عند السلطان الملك الأشرف ، فأكرمه واحترمه ، وأمر « 8 » بأن يتردد إلى
هامش
( 1 ) في و ، ه : أخلاط .
( 2 ) في أ : الأجل .
( 3 ) هو الملك الأوحد أيوب بن محمد بن أيوب بن شاذى التكريتي ، نجم الدين ، صاحب خلاط ، كان قد تولى خلاط ونواحيها ، ثم ميافارقين وموش وأرمينية ، وغيرها ، وكان ظالما غشوما ، محبا لسفك الدماء ، فابتلاه اللّه بالأمراض ، فكانت وفاته في شهر ربيع الأول ، سنة 607 ه ، انظر في ترجمته : الدارس في تاريخ المدارس للنعيمى : 1 / 360 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 22 / 131
( 4 ) في و : اغيبسان ، ه : اعسان .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 8 ) في و : ولما وصل إليه الحكيم أمره .