تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى العلهز العافي والحنظل الفسل وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل
قال الرقى : العلهز : الوبر يعالج بدم الحلم ، والحلم ، القراد إذا كبر « 1 » ، ويؤكل في الجدب ، ويروى : والعنقر بضم القاف وفتحها ، وهو أصل البردى . فهذان صحيحان ، ويروى : العقهر ، وهو تصحيف مردود . فقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم يجر رداءه حتى رقى المنبر ، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ، ثم رفع نحو السماء يديه « 2 » ، ثم قال : اللهم اسقنا غيثا مريئا مريعا ، سحّا سجالا « 3 » ، غدقا طبقا ، ديما دررا ، عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضار ، تنبت به الزرع ، وتملأ به الضرع ، وتحيى به الأرض بعد موتها . فوا اللّه ما رد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - يده إلى نحره ، حتى التقت السماء بأرواقها ، وجاء أهل البطانة يضجون ، يا رسول اللّه : الغرق [ الغرق ] « 4 » . فأومأ - صلّى اللّه عليه وسلم بطرفه إلى السماء ، وضحك حتى بدت نواجذه . ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا . فانجاب السحاب عن المدينة ، حتى أحدق بها كالإكليل « 5 » .
هامش
( 1 ) في ه ، ك : كثر . ( 2 ) في ه : طرفه ويديه . ( 3 ) في ه : عامّا . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ . ( 5 ) الحديث بلفظ عن أنس بن مالك ، قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقام الناس فصاحوا فقالوا : يا رسول اللّه قحط المطر ، واحمرت الشجر ، وهلكت البهائم ، فادع اللّه يسقينا . فقال : اللهم اسقنا ( مرتين ) ، وأيم اللّه ما نرى في السماء قزعة من سحاب فنشأت سحابة وأمطرت ، ونزل عن المنبر فصلى ، فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها ، فلما قام النبي صلّى اللّه عليه وسلم يخطب صاحوا إليه ، تهدمت البيوت وانقطعت السبل ، فادع اللّه يحبسها عنا ، فتبسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : اللهم حوالينا لا علينا ، فكشطت المدينة ، فجعلت تمطر حولها ولا تمطر بالمدينة قطرة ، فنظرت إلى المدينة وإنها لفى مثل الإكليل " .
عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 275 | ابن أبي أصيبعة / عامر النجار