والألسن « 1 » مجتمعة على شكره وثنائه والصحة محفوظة بحسن مراعاته ، والأمراض زائلة بتدبيره ومعالجاته .
المملوك ينهى ما يجده من الأشواق إلى خدمته ، والتأسف على الفائت من مشاهدته ، ووصلت المشرفة الكريمة التي وجد بها نهاية الأمل ، والإرشاد إلى المطالب الطبية الجامعة للعلم والعمل ، وقد جعلها المملوك أصلا يعتمد عليه ، ودستورا يرجع إليه ، لا يخليها من فكره ، ولا يخل بما يتضمنه في سائر عمره .
وما « 2 » للمملوك ما يقابل به إحسان مولانا إلا الدعاء الصالح ، والثناء الذي يكتسب [ من محاسنه ] « 3 » النشر العطر الفاتح ، وكيف لا أشكر وأنشر محاسن من لا أجد فضيلة إلا به ، ولا أنال راحة إلا بسببه ، فاللّه يتقبل من المملوك صالح أدعيته ، ويجزى مولانا كل خير على كمال مروءته إن شاء اللّه ، تعالى ] « 4 » .
وأنشدني مهذب الدين أبو نصر محمد بن [ محمد بن ] « 5 » إبراهيم ابن الخضر الحلبي لنفسه ، يمدح الحكيم رشيد الدين بن الصوري ، ويشكره على إحسان أسداه إليه : [ الطويل ]
سرى طيفها والكاشحون هجود * فبات قريبا والمزار بعيد
فيا عجبا من طيفها كيف زارني * ومن دونه بيد تهول وبيد
وكيف يزور الطيف طرف مسهد * لطيب « 6 » الكرى عن ناظريه صدود
هامش
( 1 ) في ه : وألسن البرية .
( 2 ) في طبعة مولر : وليس .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 4 ) نهاية السقط في أ .
( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 6 ) في و ، ه : لطيف .