وقد تشفع به العماد بن السلماني « 1 » إلى " سيف الدين الآمدي " بأن يشتغل عليه :
[ البسيط ]
يا سيدا جمّل اللّه الزمان به * وأهله من جميع العجم والعرب
العبد يذكر مولاه بما سبقت * وعوده لعماد الدين عن كثب
ومثل مولاي من جاءت « 2 » مواهبه * عن غير وعد وجدواه بلا طلب
فاصف من بحرك الفياض مورده * واغنه من كنوز العلم لا الذهب « 3 »
واجعل له نسبا يدلى إليك به * فلحمة العلم تعلو لحمة النسب
ولا تكله إلى كتب تنبئه * فالسيف أصدق أنباء من الكتب
أقول : وقد جاء في هذا [ البيت ] « 4 » أحسن ما يكون من تضمين « 5 » قول " أبى تمام " ؛ لاشتراك لفظة السيف .
ولم يزل " سيف الدين " مقيما بدمشق ، إلى أن توفى بها - رحمه الله ، وكانت وفاته في رابع شهر صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة .
ومن شعر " سيف الدين الآمدي " ، أنشدني ولده " جمال الدين محمد " ، مما أنشده والده " سيف الدين " لنفسه ، [ في الملك المنصور
هامش
الحنبلي : 5 / 252
( 1 ) في ه : السليماني ، وفي طبعة مولر : السلماسى .
( 2 ) في ه : جلت .
( 3 ) في ه : الأدب .
( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و .
( 5 ) في ه : التضمين . وأسقط باقي الترجمة .