والهبات المتواترة والجامكية السنية ، مدة مقامه بالقاهرة . إلى أن توجه إلى الشام ، " وكان يستطبه ، ويعمل على صفاته ، وما يشير به أكثر من بقية الأطباء " « 1 » .
ولم يزل الشيخ السديد رئيسا على سائر المتطببين إلى حين وفاته ، وكان يسكن في القاهرة عند باب « 2 » زويلة ، في دار قد اعتنى بها ، وبولغ في تحسينها ، وجرت عليه في أواخر عمره محنة ، وذلك أن داره ( هذه ) « 3 » احترقت ، وذهب له فيها من الأثاث والآلات والأمتعة شئ كثير جدا ، ولما تهدم بعضها من النار ، وقعت برانى كبار وخوابى ممتلئة « 4 » من الذهب المصري ، وتكسرت وتناثر فيما بين الحريق والهدم منها « 5 » ، الذهب إلى كل ناحية ، وشاهده الناس « 6 » ، وبعضه قد انسبك « 7 » من النار ، وكان مقدار ذلك ألوفا كثيرة جدّا .
وحدثني القاضي " نفيس الدين بن الزبير " : أن الشيخ السديد كان قد رأى في منامه ، قبل ذلك بقليل أن داره التي هو ساكنها قد احترقت ، فاشتغل سوه بذلك ، وعزم على الانتقال منها ، ثم إنه شرع في بناء دار قريبة منها ، وحث الصناع في بنائها . وعند كمالها حيث لم يبق منها مجلس إلا واحد وينتقل إليها ، احترقت داره التي كان « 8 » ساكنها ، وذلك في السادس والعشرين من
هامش
( 1 ) في ه : ويعتمد عليه ، بدلا مما بين القوسين .
( 2 ) في و : بئر .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 4 ) في ه : خوابى كبار ، وبرانى مملوءة .
( 5 ) في ه : من ذلك .
( 6 ) في ه : من حضر .
( 7 ) في و : انسيل .
( 8 ) في ه : هو .