" ابن النقاش " مقيما في القاهرة على هذه الحال ، إلى أن رجع إلى الشام وأقام بدمشق إلى حين وفاته .
أقول : وكان الشيخ السديد قد قرأ صناعة الطب ، واشتغل على أبى نصر عدنان بن العين زربى ، ولم يزل الشيخ السديد مبجلا عند الخلفاء ( وأحواله تنمى ) « 1 » ، وحرمته عندهم ( تنمو و ) « 2 » تتزايد ، من حيث " الآمر بأحكام اللّه " ، إلى آخر أيام " العاضد باللّه " ، وذلك أنه كان وهو صبي مع أبيه ، في خدمة " الآمر بأحكام اللّه " ، وهو أبو علي المنصور ( بن ) « 3 » أبى القاسم أحمد المستعلى باللّه بن المستنصر « 4 » . إلى أن استشهد " الآمر " « 5 » في يوم الثلاثاء ، رابع ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة بالجزيرة . وكانت مدة خلافته ثمان وعشرون سنة ، وتسعة شهور وأيام .
ثم بقي في خدمة " الحافظ لدين اللّه " ، وهو " أبو الميمون عبد المجيد بن الأمير أبى القاسم محمد بن الإمام المستنصر باللّه " ، وبويع للحافظ يوم استشهاد " الآمر ( بأحكام اللّه ) « 6 » ، ولم يزل في خدمة الحافظ ، إلى أن انتقل في اليوم الخامس « 7 » من جمادى الآخرة ، من سنة أربع وأربعين وخمسمائة .
ثم خدم بعده " الظافر بأمر اللّه " ، وهو " أبو منصور إسماعيل ( بن ) « 8 » الحافظ لدين اللّه ، ( وبويع له في ليلة صباحها الخامس من جمادى الآخرة سنة
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : و .
( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .
( 4 ) في ه : المنتصر .
( 5 ) في ه : الأمير .
( 6 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : ه .
( 7 ) في ه : الخامس عشر .
( 8 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .