منفوساته يعزيه ، وكان صديقا له ، وبينهما أنس ومودة :
( الوافر )
أيا من حق نعمته قديم * على المرءوس ( منا ) « 1 » والرئيس
فكم عاف أعدت له العوافى * وكم عنا نضوت لباس بؤس
ويا من نفسه أعلى محلا * من المنفوس يعدم والنفيس
جرعت مرارة أحلى مذاقا * لمثلك من كميت خندريس
فعاين ما عراك بنور تقوى * خلائقك التي هي كالشموس
مصابك بالذي أضحى ثوابا * يريك البشر في اليوم العبوس
عطاء اللّه يوم العرض يسموا * مماثلة عن العرض الخسيس
هموم الخلق في الدنيا شراب * يدور عليهم مثل الكؤوس
تروم الروح في الدنيا بعقل * ترى الأرواح منها في حبوس
وكل حوادث الدنيا يسير * إذا بقيت حشاشات النفوس
ونقلت أيضا من خطه مما نظمه في مآثر القاضي السديد ، مجيزا « 2 » لبيتين عملا فيه ، هما :
( الكامل )
ولكل عافية عفت وقت فإن * عدت المريض فأنت من أوقاتها
فاسلم ليسلم من تعلله فقد * صحت بك الدنيا على « 3 » علاتها
فعمل هذه الأبيات ، وهي :
( الكامل )
بك عرفت نفسي لذيذ حياتها * سبحان منشرها عقيب مماتها
هامش
- ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 131 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 233
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .
( 2 ) في ه : فخبر .
( 3 ) في أ : علت .