الباب الثالث عشر في طبقات الأطباء الذين ظهروا في بلاد المغرب وأقاموا بها
* إسحاق بن عمران :
طبيب مشهور وعالم مذكور ، ويعرف بسم « 1 » ساعة .
قال " سليمان بن حسان " ، المعروف بابن جلجل : أن " إسحاق بن عمران " ، مسلم النحلة ، وكان بغدادي الأصل ، ودخل إفريقية في دولة " زيادة اللّه بن الأغلب " « 2 » ، وهو استجلبه وأعطاه شروطا ثلاثة ، لم يف له بأحدها بعث إليه عند وروده عليه راحلة أقلته ، وألف دينار لنفقته ، وكتاب أمان بخط يده « 3 » ، أنه متى أحب الانصراف إلى وطنه انصرف ، وبه ظهر الطب في المغرب ، وعرفت الفلسفة .
وكان طبيبا حاذقا ، متميزا في تأليف الأدوية المركبة ، بصيرا بتفرقة العلل ، أشبه الأوائل في علمه وجودة « 4 » قريحته ، استوطن القيروان حينا ، وألف
هامش
( 1 ) في طبعة مولر : باسم .
( 2 ) هو أبو مضر زيادة اللّه بن عبد اللّه بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم بن سالم ابن عقال بن خفاجة التميمي ، آخر ملوك بنى الأغلب بإفريقية ، وهو من ولد الأغلب بن عمرو المازني البصري ، وكان قد هرب من الأندلس إلى دمشق فارا بعد ضياع مملكته سنة 302 ه ، ، وكانت مملكته خمس سنوات وعدة أشهر وأيام ، وسكن الرملة إلى أن توفى بها سنة 304 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 193 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 14 / 197 ، الحلة السيراء لابن الأبار : 1 / 163
( 3 ) في ه : بخطه .
( 4 ) في و : ووجود .