في باب سيف الدولة بن بهائها * وكذا نصير الدين كان مخاطبا
كاتبته بحوائجى وهززته * فوجدته فيها الحسام القاضيا
وكذاك في باب الأغر وغيره * في الخطب كنت له بذاك مخاطبا
ما زال يغرسنى يداه ولم أزل * بعلاه ما بين البرية خاطبا
ومنها :
لا تحوجن أخاك لا بل عبدك ال * قن بن عبدك أن يروم أجانبا
فلأنت أولى بي لما عودتني * عمن غدا لي في الأصول مناسبا
لا زلت أثنى بالذي أوليتنى * وعلى المديح محافظا ومواظبا
وبقيت لي ذخرا ودمت ممتعا * بالمجد للأبرار منه ساحبا
ثقة الخلافة سيد الحكماء مع * تمد الملوك الفيلسوف الكاتبا
لم لا تكاتبنى فكتبك نزهة * حسنا تخال من الجلال كتائبا
ومن الملاحة واللطافة روضة * ومن الإفادة في البيان سحائبا
مازح وطايب ما استطعت فما ال * فتى من لا يكون ممازحا ومطايبا
وفداك من نوب الزمان وصرفه * قوم يزيدون الزمان معيبا « 1 »
ومن شعر " أبى الفرج يحيى بن التلميذ " ، نقلت من كتاب زينة الدهر لعلي بن يوسف بن أبي المعالي سعد « 2 » بن علي الخطيرى « 3 » ، قال : وجدت بخط الأجل الحكيم ، معتمد الملك " يحيى بن التلميذ " لنفسه لغزا في الإبرة : ( الوافر )
" وفاغرة فما في الرجل منها * ولكن لا تسيغ به طعاما " « 4 »
ومخطفة الحشا في الرأس منها * لسان لا تطيق به الكلاما
تصول بشوكة تبدو وسم * وما من ذاقه يرد الحماما
تجر وراءها أبدا أسيرا * كما قادت يد الحادي الزماما
منيعا ذا قوى لكن تراه * بمقبضها « 5 » ذليلا مستضاما
فتلفيه بمحبسها مقيما * طوال الدهر لا يأبى المقاما
أبا عجبا لها سوداء خلقا * تريك خلائفا بيضا كراما
غدت عريانة من كل لبس * وفاضل ذيلها يكسو الأناما
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين زيادة من طبعة مولر .
( 2 ) في أ : " سعيد " .
( 3 ) في أ : " الحظرى " .
( 4 ) في أ : " وفاغرة فاها . . . . . . . . " ، ج : " . . . . . . . ولكن لا تشبع " .
( 5 ) في طبعة مولر : " بقبضتها " .