بدميثة ميثاء حلى وجهها * وحبا عليها حنوة « 1 » وعرار
كفلت بثروتها مؤبدة بها * وكفى صداها جدول مدرار « 2 »
بكت السماء فأضحكتها مثل ما * أبكى فتضحك « 3 » بي الغداة نوار
وإذا تعرضها ذكاء تشعشعت « 4 » * فتمازج النوار والنوار
مشت الصبا بفروعها مختالة * فصبا المشوق وغيره استعبار « 5 »
وإذا تغنى الطير في أرجائها * أبدى بلابل صدره التذكار
يوما بأطيب من جوارك شاهدا * أو غائبا تدنو بك الأخبار
وكتب إليه " جمال الملك أبو القاسم علي بن أفلح " في أثناء الكتاب : ( المتقارب )
وإنّي « 6 » وحقك منذ ارتحلت * نهارى حنين وليلى أنين
وما كنت أعرف قبلي امرءا * بجسمه يقيم « 7 » وقلب يبين
يقول الخلي إذا ما رأى * ولوعى بذكراك لا يستكين
تسل فقلت « 8 » : دهاك الفراق * أتدرى جوى البين أنى يكون ؟
وكيف السبيل إلى سلوتى * وحزنى وفى وصبري خئون
فكتب أمين الدولة في جوابه :
" وإنّي وحقك مذ بنت عن * ك قلبي حزون ودمعي هنون " « 9 »
وأخلف ظني صبر معين * وشاهد شكواي دمع معين
فلله أيامنا الخاليا * ت لو رد سالف دهر حنين
وإنّي لأرعى عهود الصفاء * ويكلؤها لك ود مصون
هامش
( 1 ) في أ : " حلوة " بدلا من " حنوة " ، وورد البيت في ج هكذا :به ميثة ميثاء على وجهها * يريحنى عليها حلوة وعراروالمثبت أصح لأن حبا فلانا ، أي : أعطاه بلا جزاء ولا من ، والحنوة : نبات سهلى ، والريحانى ، والعرار : بهار البر ، وهو نبات طيب الرائحة .
( 2 ) ورد هذا البيت في أهكذا :كلفت بثروتها مما أثرة * وكفى حداها . . . . . . . "ج : " كفلت شروبها ما أثره وكفى حذاها . . . . . . " ، والتصحيح من طبعة مولر .
( 3 ) في أ : " فتضحى فتضحك " .
( 4 ) في أ ، ج : " شعشعت " .
( 5 ) في أ : " مثل . . . . . . * فبكى . . . . . . " ، والمثبت من ج .
( 6 ) إضافة ليستقيم الوزن .
( 7 ) في أ : " قبلي امرأة * . . . . . مقيم " ، ج : " قلبي . . . . * . . . . مقيم " .
( 8 ) في ج : " فقل " .
( 9 ) في طبعة مولر : " وحبك " ، وفي ج : " حزين " .