أحبك في السوداء « 1 » تسحب ذيلها * خطيبا ولكن لا يذكر مثالبى « 2 »
وقال أيضا : ( الطويل )
أتاني كتاب لم يزدنى بصيرة * بسؤدد مهديه إلى وفضله
فقلت وقد أخجلتنى بابتدائه * أبى الفضل إلا أن يكون لأهله
وقال أيضا : ( السريع )
كيف ألذ العيش في بلدة * سكان قلبي غير سكانها
لو أنها الجنة قد أزلفت * لم أرضها إلا برضوانها
وكتب إلى الوزير " سعد الملك نصير الدين " في صدر كتاب : ( البسيط )
لا زال جدك بالإقبال موصولا * وجد ضدك بالإذلال مغلولا
ولا عدمت من الرحمن موهبة * تعيد ربعك بالعافين مأهولا
فنعم منطق الكفين أنت إذا * أضحى اللئيم عن المعروف مغلولا
تجود بالمال لا تسأل يداه « 3 » وإن * تسأل فصاحته بذا الورى قيلا
لا يستريح إلى العلات معتذرا « 4 » * إذا الضنين رأى للبخل تأويلا
يبادر الجود سبقا للسؤال يرى * تعجيله بعد بذل الوجه تأجيلا
لا غرو إن كسفت شمس الضحى * وبدت فأكثر الناس تبجيلا « 5 » وتهليلا
فأنت سيف غياث الدين أغمده * صونا وعاد على الأعداء مسلولا
فلا « 6 » خلا الدست من غيث إذا قنطوا « 7 » * ظل نداه لدى الرواد مبذولا
فما يليق بغير السعد مسنده * وإن أعاروه إعظاما وتبجيلا
فاسلم على الدهر في نعماء صافية * من النوائب مرهوبا ومأمولا
وكتب في صدر كتاب إلى جمال الرؤساء " أبى الفتح هبة الله بن الفضل بن صاعد " جوابا : ( الكامل )
ما نشر أنفاس الرياض مريضة * عوادها « 8 » طل الندى وقطار
هامش
( 1 ) في أ ، ج : " السواد " .
( 2 ) في أ : " . . . . . مثالي " ، ج : " . . . . . ولكن بذكر مثالي " .
( 3 ) في طبعة مولر : " يداه " .
( 4 ) في أ : " مقتدرا " .
( 5 ) في أ ، ج : " تسبيحا " ، طبعة مولر : " تسجيلا " .
( 6 ) في ج : " فلما " .
( 7 ) في أ : " نظروا " ، والمثبت من ج .
( 8 ) في أ : " عواها " ، والمثبت من ج .