وقال يهنئ بخلعة : ( الوافر )
لئن شرفت مناسبها وجلت * لقد زفت إلى كفء شريف
إلى من زانها وأزان منها * كسالفة المليحة « 1 » والشنوف
وكتب إليه الرئيس أبو القاسم " علي بن أفلح " « 2 » الكاتب ، وقد نقه من مرض كان به : ( الرمل )
أنا جوعان فأنقذ * نى من هذى المجاعة
فرجى في كسرة الخب * ز ولو كانت قطاعة
لا تقل لي ساعة تص * بر ما لي صبر ساعة
فخواى اليوم ما يق * بل في الجوع « 3 » شفاعة
فكتب إليه " أمين الدولة بن التلميذ " الجواب « 4 » : ( الرمل )
هكذا أضياف مثلي * يتشكون « 5 » المجاعة
غير أنى ليس عندي * لمضر « 6 » من شفاعة
فتعلل بسويق * فهو خير من قطاعة
بحياتى قل : كما تر * سمه سمعا وطاعة
وأهدى إلى الوزير ابن صدقة كتاب المحاضرات للراغب « 7 » ، وكتب معه : ( الكامل )
لما تعذر أن يكون ملازما * لجناب مولانا الوزير الصاحب
ورغبت في ذكرى بحضرة مجده * أذكرته بمحاضرات الراغب
وكان " أبو القاسم بن الفضل " « 8 » قد عتب على أمين الدولة بن التلميذ عتبا مريبا ، فأجابه أمين الدولة « 9 » بأن خلع عليه قميصا مصمتا أسودا ، وكتب إليه : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في ج : " المحاسنة " .
( 2 ) هو أبو القاسم " علي بن أفلح " ، جمال الدين العبسي ، شاعر مشهور ، ظريف ، حسن المديح ، كثير الهجاء ، وله ديوان شعر جمعه بنفسه ، وصنع له خطبة وقفاه ، وذكر عدد ما في كل قافية من أبيات ، واعتنى به كثيرا وهذبه ، وكانت وفاته يوم الخميس 2 من شعبان سنة 535 ه ، وقيل : سنة 536 ه ، وعمره 64 سنة ، في بغداد ، ودفن بمقابر قريش .
انظر في ترجمته : 3 / 389 ، المنتظم لابن الجوزي : 10 / 80 .
( 3 ) في طبعة مولر : " الخبز " .
( 4 ) ساقط في أ ، ج ، والإضافة من طبعة مولر .
( 5 ) في أ ، ج : " يشكون " .
( 6 ) في ج : " لضر " .
( 7 ) هو أبو القاسم " الحسين بن محمد بن المفضل الأصفهاني " ، المعروف بالراغب الأصفهاني ، حكيم عالم من علماء الإسلام ، له العديد من المؤلفات في مختلف العلوم العربية ، منها : الذريعة إلى مكارم الشريعة ، وجامع التفاسير ، وتحقيق البيان في تأويل القرآن ، وحل متشابهات القرآن ، وأدب الشطرنج ، وأفانين البلاغة ، ومحاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء البلغاء ، وغيرها ، وكانت وفاته سنة 500 ه . انظر في ترجمته : بغية الوعاة للسيوطي : 2 / 297 ، تاريخ الحكماء للشهرزورى : 320 ، تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي : 112 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 18 / 120 .
( 8 ) هو أبو القاسم " هبة الله بن الفضل بن القطان بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن الفضل " ، والمعروف بابن القطان الشاعر الهجاء المشهور ، وكان سمع الحديث من " أبى الفضل بن خيرون " ، و " أبى الطاهر أحمد بن الحسين الباقلاني " ، و " ابن طلحة النعالي " ، وروى عنه كثيرون . وكانت له مساجلات كثيرة مع " الحيص بيص " ، وله ديوان شعر مشهور . وكانت وفاته سنة 558 ه في عيد الفطر ، ودفن بمقبرة معروف الكرخي انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 53 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 20 / 339 .
( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط في أ ، والإضافة من ج .