وأخلاق كمثل الراح شيبت * بمشمول من الصفو البراد
بأدنى سعيه حاز المعالي * وأخفق غيره بعد اجتهاد
وفي الغايات إن لز المذاكى * تبين المقرفات من الجياد
أبا الحسن استمع منى ثناء * حلا فخلا من المعنى المعاد
كأنفاس الرياض سرت عليها * صبا فتعطرت غب « 1 » العهاد
أنادى فيه باسمك والقوافي * تؤرج لا بسعدى أو سعاد
وقد عرضته لك مستجيرا * بعد لك فيك من جور انتقاد
ومثلك كم رأى قصد القوافي « 2 » * إليه وقال فيها باقتصاد
جزيت الصالحات فأنت أهل * لها وسقيت أنواء الغوادى
ودمت على الزمان وكل شئ * على مر الزمان إلى نفاد
وقال « 3 » الشريف أبو يعلى " محمد بن الهبارية العباسي " « 4 » ، من قصيدة يمدح بها الأجل " أمين الدولة بن التلميذ " ، يقول فيها : ( الرمل )
يا بنى التلميذ لو وافيتكم * لم تكن نفسي بأهلي شغفه
وتسليت بكم عن صبيتى * وغدا وسطى ثقيل المنصفه
إنما طلقت كرمان بكم * إنكم لي عوض ما أشرفه
برئيس الحكماء المرتجى * إنه لي جنة مخترفة
عوقتنى عن عميد الملك دن * ياى « 5 » والدنيا ظلوم مجحفة
لو رآني هبة الله أبو ال * حسن الأوحد كانت متحفة
فهو من نخلة دهري طلعة * حلوة الطعم وكل حشفة
غدت الدنيا ومن فيها معا * لعلاه بالعلى معترفة
هامش
( 1 ) في ج : " عن " .
( 2 ) ما بين الأقواس ساقط في ج .
( 3 ) من هنا وحتى كتاب " أبو إسماعيل الطغرائى " إلى " أمين الدولة " ، ساقط في أ ، ج .
( 4 ) هو أبو يعلى " محمد بن محمد بن صالح بن حمزة بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي " ، المعروف بابن الهبارية ، كان شاعرا كبيرا ، كثير النظم ، ككثير الهجاء ، وله ديوان شعر جيد ، يقع في أربع مجلدات ، وله كتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة ، وكتاب الصادح والباغم ، وكانت وفاته سنة 504 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 4 / 453 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 5 / 210 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 4 / 24 .
( 5 ) في طبعة مولر : " ودنياي " .