تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقد أوفته « 1 » طائعة وكانت * دخانا ما لغائره شرار قضاها سبعة والأرض مهدا * دحاها فهي للأموات دار فلم يسموك ما أعلى « 2 » انتهاء * ولا يسموك ما أرسى قرار ولكن كل ذي التهويل فيه * لذي الألباب وعظ وازدجار « 3 »
وقال يرثى أخاه " أحمد بن عيسى " :
غاية الحزن والسرور انقضاء * ما لحى من بعد ميت بقاء لا لبيد بإربد مات حزنا * وسلت عن شقيقها الخنساء مثل ما في التراب يبلى الفتى فال * حزن يبلى من بعده والبكاء غير أن الأموات زالوا وبقوا * غصصا لا يسيغها الأحياء إنما نحن بين ظفر ونأب * من خطوب أسودهن ضراء نتمنى وفي المنى قصر العم * ر فتغدوا بما نسر نساء صحة المرء للسقام طريق * وطريق الفناء هذا البقاء بالذي نغتذى نموت ونحيا * أقتل الداء للنفوس الدواء ما لقينا من غدر دنيا فلا كا * نت ولا كان أخذها والعطاء راجع جودها عليها فمهما « 4 » * يهب الصبح يسترد المساء ليت شعري حلما تمر بنا الأي * أم أم ليس تعقل الأشياء من فساد يجنيه للعالم الكو * ن فما للنفوس منه اتقاء قبح الله لذة لأذانا * نالها الأمهات والآباء نحن لولا الوجود لم نألم الفق * د فإيجادنا علينا بلاء وقليلا ما تصحب المهجة الجس * م ففيم الأسى وفيم العناء ولقد أيد الإله عقولا * حجة العود عندها الإبداء غير دعوى قوم على الميت شيئا * أنكرته الجلود والأعضاء وإذا كان في العيان خلاف * كيف بالغيب يستبين الخفاء
هامش
( 1 ) في طبعة مولر : " وافته " . ( 2 ) في ب : " يسموا ما علا " ، والمثبت أصح ، وفي طبعة مولر :فما لسمو ما أعلى انتهاء * ولا لسموك ما أرسى قرار( 3 ) في نسخة ك ذكر أول بيت وآخر بيت فقط ، وفيها : " . . . . . . لذا الأبواب وعظا . . . . . . " . ( 4 ) في ب : " فمنها " ، والمثبت أجود .