ووجدت بخط " ظافر بن جابر السكرى " على هذه المقالة ما هذا مثاله ، قال : هذه الكراسة بخط سيدنا الأستاذ الأجل " أبى نصر محمد بن علي بن برزج " تلميذ الشيخ " أبو الفرج " أملاها الشيخ " أبو الفرج " أطال الله بقاءه ونكب أعداءه عليه ببغداد ، وكان السبب في ذلك " ظافر بن جابر بن منصور السكرى " الطبيب ، وهي الدستور بعينها « 1 » .
- شرح كتاب منافع الأعضاء لجالينوس .
- مقالة مختصرة في المحبة .
- شرح الإنجيل « 2 » .
* ابن بطلان :
هو " أبو الحسن المختار بن الحسن بن عبدون « 3 » بن سعدون بن بطلان " ، نصراني من أهل بغداد ، وكان قد اشتغل على " أبى الفرج عبد الله ابن الطيب " ، وتتلمذ له ، وأتقن عليه قراءة كثير من الكتب الحكمية وغيرها .
ولازم أيضا " أبا الحسن ثابت « 4 » بن إبراهيم بن زهرون « 5 » الحراني " « 6 » الطبيب ، واشتغل عليه ، وانتفع به في صناعة الطب ، وفي مزاولة أعمالها ، وكان " ابن بطلان " معاصرا لعلي بن رضوان « 7 » الطبيب المصري .
وكان بين " ابن بطلان " ، و " ابن رضوان " المراسلات العجيبة ، والكتب البديعة الغريبة ، ولم يكن أحد منهما « 8 » يؤلف كتابا ولا يبتدع رأيا ، إلا ويرد عليه الآخر ، ويسفه رأيه فيه ، وقد رأيت أشياء من المراسلات التي كانت فيما بينهم ، ووقائع بعضهم في بعض .
وسافر " ابن بطلان " من بغداد إلى ديار مصر ، قصدا منه إلى مشاهدة " علي بن رضوان " ، والاجتماع به « 9 » وكان سفره من بغداد في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة .
هامش
( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط في ب .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط في أ ، ج .
( 3 ) ساقط في أ .
( 4 ) في أ : " ابن ثابت " .
( 5 ) في أ ، ج : " هارون " .
( 6 ) هو أبو الحسن " ثابت بن إبراهيم بن زهرون الحراني " الطبيب الفاضل واسع العلم والمعرفة ، اطلع على أسرار الطب ، وكان قد ولد في بغداد سنة 283 ه ، ودرس الطب على والده " إبراهيم بن زهرون " المتوفى سنة 365 ه ، وكان يخدم الأمير " ركن الدولة بن بويه " ، وكان من كبار حاشية " عضد الدولة بن بويه " . وله عدة كتب منها : الكناش المعروف بالمعالجات البقراطية ، وكتاب جوابات طبية سئل عنها ، وله كناش آخر ، وكانت وفاته في بغداد في آخر يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة 369 ه . انظر في ترجمته : إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى 78 العلوم العملية في العصور الإسلامية لعمر رضا كحالة : 28 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 1 / 434 .
( 7 ) في ب : " بطلان " وهو " أبو الحسن علي بن رضوان بن علي بن جعفر المصري " ، طبيب من كبار مشاهير الأطباء بمصر ، ولد بالجيزة ، وكان يميل إلى علم التنجيم صغيرا ، وكان فقيرا فأجهد نفسه في التعليم ، فتعلم الفلسفة والتنجيم ، فاشتهر بمصر ، وخدم " الحاكم بأمر الله الفاطمي " الذي جعله رئيسا لأطباء مصر وطبيبا خاصا به ، وله العديد من الكتب ، منها : مقالة في حدث العالم ، ومقالة في الرد على " محمد بن زكريا الرازي " في العلم الإلهى وإثبات الرسل ، ومقالة في حيل المنجمين ، وكانت وفاته سنة 453 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 18 / 105 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 5 / 69 شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 291 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 2 / 29 .
( 8 ) في أ ، ب ، ج : منهم .
( 9 ) ساقط في ب .