* أبو الحسن ثابت بن سنان ( بن ثابت ) « 1 » بن قرة :
كان طبيبا فاضلا يلحق بأبيه في صناعة الطب « 2 » ، وقال في تاريخه الذي عمله ، ( وهذا التاريخ ذكر فيه الوقائع والحوادث التي جرت في زمانه ، وذلك من أيام " المقتدر بالله " إلى أيام الطائع لله ) « 3 » ، إنه كان ووالده في خدمة " الراضي بالله " . وقال بعد ذلك أيضا عن نفسه : " إنه خدم في صناعة الطب المتقى « 4 » بن " المقتدر بالله " ، وخدم أيضا " المستكفى بالله " « 5 » ، و " المطيع لله " « 6 » .
قال : وفي سنة « 7 » عشرة وثلاثمائة ، قلدنى « 8 » الوزير الخاقاني البيمارستان الذي اتخذه " ابن الفرات " « 9 » بدرب المفضل « 10 » .
وقال أيضا في تاريخه : إنه لما سلم « 11 » " أبو علي بن مقلة " « 12 » إلى الوزير " أبى على عبد الرحمن بن عيسى " ، من جهة الراضي بالله في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، حمله إلى داره في يوم الخميس لثلاث
هامش
( 1 ) ساقط في ج .
( 2 ) ساقط في ب ، ك .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط في أ ، ج .
والطائع لله : هو " أبو بكر عبد الكريم بن المطيع لله الفضل بن المقتدر جعفر بن المعتضد بالله العباسي " أمير المؤمنين الطائع لله ، تولى إمارة المسلمين في شهر ذي القعدة سنة 363 ه ، ولكنه لم يكن له من الأمر شئ في ظل " عضد الدولة بن بويه " ، الذي سيطر على مقاليد الأمور في بغداد ، وكان قوى الجسم ، متناقض الأخلاق ، تنازل عن الخلافة للقادر بالله ، وظل أعواما مكرما إلى أن توفى سنة 393 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 118 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 143 .
( 4 ) في ب ، ك : " التقى " .
( 5 ) هو " أبو القاسم عبد الله بن المكتفى بالله علي بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل على الله " ، أمير المؤمنين المستكفى بالله ، بويع بالخلافة بعد أن خلع المتقى لله في 20 من شهر المحرم سنة 532 ه ، وعمره 41 سنة ، ولم يكن قويا مسيطرا على أمور الخلافة ، وفي عهده سيطر " أحمد بن بويه " على العديد من البلاد كالأهواز والبصرة وواسط وغيرها ، وكانت وفاته سنة 338 ه ، وعمره 46 سنة . انظر في ترجمته : النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 3 / 299 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 111 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 48 .
( 6 ) هو " أبو القاسم الفضل بن المقتدر جعفر بن المعتضد بن أحمد بن الموفق " المطيع لله العباسي ، ولد سنة 201 ه ، وبويع بالخلافة بعد المستكفى بالله سنة 334 ه ، وكان ضعيفا ، لسيطرة الأتراك في عهده على مقاليد الأمور ، فكان " معز الدولة " مسيطرا على البصرة ، واشتد القتال بين " معز الدولة " وناصر الدولة " وزاد اللصوص في البلاد ، واشتد البلاء على الناس ، وكانت وفاته في شهر المحرم سنة 364 ه . انظر في ترجمته : تاريخ بغداد للخطيب البغدادي : 12 / 379 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 113 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 48 .
( 7 ) ساقط في ج .
( 8 ) في أ : " ولد في " .
( 9 ) هو أبو الحسن " علي بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات " ، وزير المعتضد بالله ، وزر له سنة 296 ه ، ولكن المعتضد ما لبث أن قبض عليه وعزله من الوزارة وسجنه ، وقتله هو وابنه المحسن يوم الاثنين 13 من شهر ربيع الآخر سنة 312 ه ، وكان مولده في 9 من شهر ربيع الآخر سنة 241 ه . وكان سمحا ، فاصلا ، يجرى الأرزاق على الناس ، وخاصة أهل العلم والدين والفقراء ، وكانت له أملاك كثيرة . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 421 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 3 / 213 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 14 / 474 .
( 10 ) درب المفضل ، محلة كانت بشرقى بغداد ، تنسب إلى " المفضل بن زمام " مولى أمير المؤمنين " المهدى العباسي " . انظر :
معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 511 .
( 11 ) في ج : " أسلم " .
( 12 ) هو أبو علي " محمد بن علي بن الحسن بن مقلة " ، كان وزيرا كاتبا مشهورا ، تعلم وروى على : " أبى العباس ثعلب " ، و " أبى بكر بن دريد " ، وروى عنه كثيرون ، منهم : " أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون " و " عبد الله بن علي بن عيسى الجراح " ، و " محمد بن أحمد بن ثابت " ، وغيرهم ، وكان في أول أمره متوليا على بعض أعمال فارس ، وعلى جباية خراجها ، ثم تدرج حتى استوزر للمقتدر بالله سنة 310 ه ، ولكنه ما لبث أن نفاه إلى فارس وصادر أملاكه -