تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأنباء في طبقات الأطباء — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

* أبو سعيد سنان بن ثابت بن قرة « 1 » :

كان يلحق بأبيه في معرفته بالعلوم ، واشتغاله بها ، وتمهره في صناعة الطب ، وله قوة بالغة في علم الهيئة ، وكان في خدمة " المقتدر بالله " « 2 » ، وخدم أيضا بصناعة الطب " الراضي بالله « 3 » . وقال " ابن النديم " البغدادي « 4 » الكاتب في كتاب الفهرست « 5 » : إن " القاهر بالله " « 6 » أراد " سنان بن ثابت بن قرة « 7 » على الإسلام فهرب ، ثم أسلم ، وخاف من " القاهر فمضى " « 8 » إلى ( خراسان ) ، وعاد وتوفى ببغداد مسلما ، وكانت وفاته بعلة الذرب في الليلة التي صبيحتها يوم الجمعة « 9 » مستهل ذي القعدة سنة احدى وثلاثين وثلاث مائة . وقال " ثابت بن سنان " في تاريخه « 10 » أذكر وقد وقع الوزير " على ابن عيسى " « 11 » ، إلى والدي " سنان بن ثابت " ، في أيام تقلده الدواوين ، من قبل " المقتدر بالله " ، وتدبير المملكة في أيام وزارة " حامد بن العباس " « 12 » في سنة كثرت فيها الأمراض جدّا ، وكان والدي إذ ذاك يتقلد البيمارستان ببغداد ، وغيرها توقيعا يقول فيه : " فكرت « 13 » في أمر من في الحبوس « 14 » ، وأنه لا يخلو مع كثرة عددهم ، وخفاء أماكنهم ، أن تنالهم الأمراض ، وهم معوقون عن التصرف في منافعهم ، ولقاء من يشاورونه من الطب فيما يعرض لهم ،
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : الفهرست للنديم : 600 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 2 / 431 . ( 2 ) في طبعة مولر : " والقاهر " . ( 3 ) إضافة من أ ، ج . ( 4 ) إضافة من أ ، ج ، وسقط في ج : " الكاتب " . ( 5 ) إضافة من أ ، ج . ( 6 ) هو أبو منصور " محمد بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق طلحة بن المتوكل على الله " أمير المؤمنين " القاهر بالله " العباسي ، بويع بالخلافة سنة 320 ه ، بعد وفاة أخيه المقتدر بالله ، فعذب حاشية أخيه وأمه ، ومع هذا لم يكن قويا حازما مما أدى إلى أن تفلت الأمور منه ، مع حبه لسفك الدماء ، وسوء سيرته في الناس ، فكان غير محبوب من الرعية ، وكانت وفاته سنة 339 ه ، وعمره 53 سنة . انظر في ترجمته : الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي : 2 / 34 النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 3 / 303 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 98 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 2 / 349 . ( 7 ) إضافة من أ ، ج . ( 8 ) في ج : " فخرج " . ( 9 ) ساقط في ب ، ك . ( 10 ) ساقط في ب . ( 11 ) هو أبو الحسن " علي بن عيسى بن داود بن الجراح " وزير ، إمام ، ومحدث ، وكاتب ، وزر للقاهر بالله ، وللمقتدر بالله من قبله ، وكان دينا عفيفا كريما ، محبّا للعلم والعلماء ، زاهدا ، سمع من " حميد بن الربيع " ، و " أحمد بن بديل " القاضي ، و " عمر بن سبة النميري " ، و " الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني " ، وغيرهم . وحدث عنه جماعة ، منهم : ابنه عيسى ، و " أبو القاسم الطبراني " ، و " أبو الطاهر الذهلي " ، وغيرهم . وكانت وفاته سنة 330 ه ، وعمره 90 سنة . انظر في ترجمته : النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 3 / 288 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 298 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 2 / 336 . ( 12 ) هو أبو الفضل " حامد بن العباس الخراساني " ، وزير المقتدر بالله ، وكان يضمن خراج البصرة ودجلة وكسكر ، وكان كثير المال طائشا ، ظالما ، عسف بالناس ، وغلت بسببه الأسعار وعظم الخطب على الخلق ، وكانت وفاته في شهر رمضان سنة 311 ه . انظر في ترجمته : النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 3 / 208 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 14 / 356 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 2 / 263 . ( 13 ) في طبعة مولر : " مد الله في عمرك " . ( 14 ) في ج : " الجيوش " ، وكلما تكرر اللفظ .