تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

ابن البراء

أبو العباس أحمد بن محمد بن البراء التّجيبى . من الجزيرة الخضراء ، ومعدود في المجيدين من الشعراء ؛ وله ديوان نظم ونثر كبير ، وفارق وطنه وهو صغير ؛ منتزحا إلى الصحراء ، وممتدحا من كان فيها حينئذ من الأمراء . قال : وأراه لم يعد إلى ذراه « 1 » ، كما لم يعد الحنين إليه في تأويبه وسراه . فمن قوله :
سقى واكف القطر الجزيرة إنّنى * إليها وإن جدّ الفراق لوامق ديارا بها فارقت عصر شبيبتى * فيا حبذا عصر الشباب المفارق شباب شفى نفسي وودّع مسرعا * كما زار طيف أو تعوّج « 2 » بارق قضيت به حقّ الهوى وأطعته * فأيّامه في عين فكرى حدائق
وقال بالقيروان ، وقد بلغه أن أبا الفضل يوسف « 3 » ابن النّحوى ذمّ خط أهل الأندلس ، من قصيدة يقول فيها ، أولها :
تنسّم أريجا لم يضع من لطائم * وعرّج على ربع لميّة « 4 » طاسم ترحّلت عن أرضى فأفضت بي النّوى * لأرض ذئاب في ثياب ضراغم
هامش
( 1 ) الذرى ، بالفتح : الناحية . يريد : وطنه . ( 2 ) تعوج : ألم وعطف . والبارق : السحاب ذو البرق . ( 3 ) هو يوسف بن محمد القيرواني . توفى سنة 513 ه وله ثمانون سنة ، ( التكملة ت 2098 ) ( 4 ) ضاع يضوع : انتشر وتحرك . واللطائم : جمع لطيمة ؛ وهي العير تحمل الطيب ؛ ويقال أيضا لقطعة المسك : لطيمة . وربما قيل لسوق العطارين : لطيمة . وطاسم : مندرس .
المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 61 | ابن الأبار / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى