تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب من كتاب تحفة القادم — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

ابن إدريس

أبو عمرو إبراهيم بن إدريس التّجيبى القاضي ، من أهل مرسية ، وهو أخو أبو بحر صفوان بن إدريس ، وولى قضاء بلده والخطبة بجامعه ، وتوفى في أول سنة ثلاثين وستمائة له من قصيدة بمدح فيها :
شيم الصوارم أن تقرّب ما نأى * لكن على من عزمه كظباتها أخلصت للرحمن نيّة عالم * إنّ النّفوس له على نيّاتها وجعلت تقوى اللّه شكّتك « 1 » التي * نزلت قلوب الرّوم رهن شكاتها
ومنها :
أوطأت أرض المشركين كتائبا * كادت تميد الأرض من وطآتها كالبحر يطفح موجه جريا إذا * هبّت رياح النّصر في راياتها جاءت تروم الشّهب في أبراجها * وتهابها الآساد في أجماتها
ومنها :
قد كان غرّ الروم صفحك قادرا * حتى وضعت السيف في صفحاتها ظنّوك لا تسطيع دفع كماتها * إذ لم تطق بالجود ردّ عفاتها تزهى بك الأيام وهي جديدة * مثل الجياد زهت بحسن شياتها فاسلم على مرّ الليالي إنها * لتحوط عقدا منك في لبّاتها
هامش
( 1 ) الشكة : السلاح .