على هذا فلا عتب على * ما جنيتم فهو حكم القدر
وله :
سلوا فتيات الحىّ عنّي فربما * عصيت التّصابى أو أطعت التكرّما
تقول يشوق الحىّ بان خليطه * ويهتاج أن غنّى الحمام ورنّما
ويسرى إلى الذّلفاء « 1 » والليل لابس * من النّجم والظلماء ثوبا موشما
أيشغلني عن وابل البرق رعده * وأبتاع بالبرهان ظنّا مرجّما
أيا سائلى عن جلّ همّى وهمتي * ألم ترني بالمكرمات متيّما
إذا لم أرشّح للفضائل يافعا * فهل أدرك العلياء إلا توهّما
وهل يتعاطى أن يكون أخا العلا * ووالدها من لا يكون لها ابنما
وما المجد إلا كفّك النفس عن هوى * يلذّ وإن سوّغت صابا وعلقما
ورميك جون « 2 » اللّيل بالعيس إنه * إذا ناب خطب فارض بالعيس أسهما
وذي رونق كالبرق لكنّ وعده * صدوق ووعد البرق كذب وربّما
عفوت لحاديه يحلّ بجاسم « 3 » * وقلت له كن للمكارم سلّما
وساء الأعادى إذ بكت شفرله * وسرّ ولاة الودّ حين تبسّما
هامش
( 1 ) الذلفاء : المرأة الصغيرة الأنف في استواء .
( 2 ) جون الليل : ظلامه .
( 3 ) عفاله : أفضل . وجاسم : قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ .