تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وإني على الأمر الّذي تكرهونه * بقولي وفعلي ما استطعت لأجنب وإني لمن شايعتم لمشائع * وإني فيمن سبّكم لمسبّب يشيرون بالأيدي إليّ وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون أخيب فطائفة قد أكفروني بحبّكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب فما ساءني تكفير هاتيك منهم * ولا عيب هاتيك التي هي أعيب يعيبونني من جهلهم وضلالهم * على حبّكم بل يسخرون وأعجب وقالوا ترابيّ هواه ورأيه * بذلك أدعى فيهم وألقّب فلا زلت منهم حين يتهمونني * ولا زلت في أشياعكم أتقلب على ذاك إجريّاي وهي ضريبتي * ولو جمعوا طرا عليّ وأجلبوا وأحمل أحقاد الأقارب فيكم * وينصب لي في الأبعدين وأنصب بخاتمكم كرها تجوز أمورهم * فلم أر غصبا مثله حين يغصب وبدّلت الأشرار بعد خيارها * وجدّ بها من أمة وهي تلعب وجدنا لكم في آل ( حم ) آية « 1 » * تأوّلها منّا تقيّ ومعرب وفي غيرها أيا وأيا تتابعت * لكم نصب فيها لذي الشكّ منصب بحقكم أمست قريش تقودنا * وبالفذّ منها والرّديفين نركب إذا اتضعونا كارهين لبيعة * أناخوا لأخرى والأزمّة تجذب
وقال فيها :
ألم ترني من حبّ آل محمّد * أروح وأغدوا خائفا أترقّب كأني جان محدث وكأنما * بهم يتّقي من خشية العرّ أجرب على أيّ جرم أم بأيّة سيرة * أعنّف في تقريظهم وأكذّب أناس بهم عزّت قريش فأصبحوا * وفيهم خباء المكرمات المطنب
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[ الشورى : 23 ] .