تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وما أنا ممن يزجر الطير همّه * أصاح غراب أم تعرّض ثعلب ولا السانحات البارحات عشيّة * أمرّ سليم القرن أم مرّ أعضب ولكن إلى أهل الفضائل والنّهى * وخير بني حواء والخير يطلب
فقال الفرزدق : هؤلاء بنو دارم ، فقال الكميت :
إلى النفر البيض الّذين بحبّهم * إلى اللّه فيما نابني أتقرّب بني هاشم رهط النّبي فإنني * لهم وبهم أرضى مرارا وأغضب
فقال : واللّه لو جزتهم إلى من سواهم لذهب قولك باطلا ، وفيها يقول :
خفضت لهم مني جناحي مودّة * إلى كنف عطفاه أهل ومرحب وكنت لهم من هؤلاك ومن أولا « 1 » * مجنا على أنّي أذمّ وأقصب وأرمى وأرمي بالعداوة أهلها * وإني لأوذي فيهم وأؤنّب فما ساءني قول امرئ ذي سفاهة * بعوراء فيهم يجتديني فأجدب فما لي إلّا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مذهب الحق مذهب « 2 » ومن غيرهم أرضى لنفسي شيعة * ومن بعدهم لا من أجلّ وأرجب يعيّرني جهّال قومي بحبّهم * وبغضهم أدنى لعار وأعطب فقل للذي في ظل عمياء جونة * يرى الجور عدلا لا إلى أين تذهب بأيّ كتاب أم بأية سنة * ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب أأسلم ما تأتي به من عداوة * وبغض لهم لا جير بل هو أشجب ستقرع منها سنّ خزيان نادم * إذا اليوم ضمّ الناكثين العصبصب أريب رجالا منهم وتريبني * خلائق مما أحدثوا هنّ أريب إليكم ذوي آل النّبي تطلّعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب
هامش
( 1 ) في هاشميات الكميت « وهؤلاء » . ( 2 ) روي في ديوان الكميت « وما لي إلا مشعب الحق مشعب » وهو بنفس المعنى فيقال : شعب إذا ذهب .