على ترك النساخة فعوفي .
ومن ذلك ما رواه مصنف سيرته عمن يثق به : أن صبيا من أهل صنعاء أصابته آفة في عينيه حتى ابيضّتا وذهب بصره ، فأخذ له كتاب بركة من الإمام عليه السّلام فما كان إلا أن تعلق الكتاب في يده فأبصر في الحال وعوفي ، وعاد إلى صنعته من الخياطة .
ومن ذلك ما رواه عمن يثق به ، قال : أصاب بنية لي صغيرة رمد شديد حتى طلع على عينيها البياض ويئسنا منها وخشينا ذهاب بصرها ، فأتيت إلى الإمام عليه السّلام بقليل من سليط فنفث فيه وتركنا منه شيئا في عينها فعوفيت وزال الألم والبياض .
ومن ذلك ما رواه مصنف سيرته عن جماعة من أصحاب الإمام عليه السّلام وهم قدر خمسة عشر أو يزيد على ذلك وهو أحدهم قال : راح الإمام إلى قرية عتم من بلاد بكيل وقد أصابنا جوع شديد ، فأتى له صاحب المنزل الذي نزل عنده بقليل من عيش قدر نصف صاع أو دونه ليفطر منه ، فأكل منه لقيمات ثم دفع باقيه إلينا فأكلنا منه حتى شبعنا ببركته ، قال : وأقسم كل واحد منا أنه قد أصاب ما يكفيه .
ومنها ما رواه مصنف سيرته عن الثقة أن جماعة كانوا في موضع وفيهم رجل مطرفي فأكثر السب للإمام المنصور بالله عليه السّلام فلم ينكر أحد منهم ، فأنزل الله به صاعقة فاحتملته من بين أصحابه حتى أخرجته عنهم واحترق وخرج صبابه ، وصرع أصحابه من هولها .
ومنها ما رواه مصنف سيرته عن الثقة : أن رجلا من البياض نزل به العمى ، فرأى في منامه أن رجلا قال له : تعود إلى مذهب الإمام المنصور بالله ويذهب عنك العمى ، ففعل ذلك وتاب مما كان يعتقده فلم يقف بعد ذلك إلا ثلاثة أيام وعاد عليه بصره .
ومنها ما حكاه مصنف سيرته عمن يثق به أن رجلا اتفق بجماعة من
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 282
مساهمون: حميد بن أحمد المحلي
ص٢٨٢