الغيل والأرنب « 1 » وأجلا أهل العرير والخانق وهداده عنها وانهزموا ، وكذلك أهل الجفة والحمرة فوصلوا نجران وأقفرت بلادهم وخلت عن أهلها وهي قدر مسيرة ثلاث مراحل . وكانت وقعة غيل جلاجل في أول رجب سنة تسع وأربعين وخمسمائة .
وفي هذه الوقعة يقول الإمام عليه السّلام :
الله أكبر أي نصر عاجل * من ذي الجلال بفتح غيل جلاجل
كم منّة منه عليّ ونعمة * وسعادة تترى وفضل فاضل
حمدا له عدد الزمان وعدة الن * عماء والنّفس الكثير الحائل
كفرت به يام ووادعة معا * وتجبّروا وتمسكوا بالباطل
وأتوا من الفحشاء كل كبيرة * فعلا وقولا فوق قول القائل
وأتوا « 2 » بدين الباطنية وهو من * دين المجوس وفوق جهل الجاهل
فعمدت خانقهم بسنحان الأولى * وبني شريف أهل كل فضائل
فأتت عيونهم وقالوا : كذبة * ما دون ما يبغونه « 3 » من حائل
فاستعضلوا « 4 » حتى تنازع حزبهم * ووقفت في أعقابهم والحائل
فتمكنوا من أرضهم ومتاعهم * من بعد قتل ثم هدم منازل
وغدت رجال منهم لغنائم * من بعد ذاك فقتلوا بالقابل
ثم انثنينا مسرعين وصدنا * والكل منا كالنعام الحافل
فعتوا عليّ وأطلقوا أشداقهم * وتفرقوا بشقاشق وبلابل
هامش
( 1 ) الأرنب : قرية من قرى وادعة .
( 2 ) في ( ج ) دانو .
( 3 ) في ( ب ) ما يبغوا به .
( 4 ) في ( ج ) فاستعجلوا .