تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أحسن قيام ، ونفذت أوامره في صعدة ونجران والجوفين والظاهر ومصانع حمير ، ثم قتله أهل صعدة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة وولده غدرا ، فقام بثأره السيد الشريف الواصل من الديلم من جهة الإمام أبي طالب عليه السّلام هذا ، وأخرب صعدة ، وعاونه على ذلك شيخ الشيعة في وقته محمد بن عليان بن أسعد « 1 » البحيري ، وأمدهم الأمير غانم بن يحيى بن حمزة السليماني بمال كثير ، وقال محمد بن عليان شعره الذي أوله « 2 » : تألبت الغوغاء من أهل صعدة . . . . وهي إلى خمسين بيتا . وتوفي الإمام أبو طالب عليه السّلام في قرية ( قيتوك ) « 3 » من قرى تنهجان من أرض الديلم في سنة عشرين وخمسمائة ، وأوصى بأن يدفن سرّا لا يعرف مضجعه مخافة أن لو غلب الملاحدة على تنهجان لنبشوا قبره وأحرقوه ، فهو لا يعلم موضع القبر على التعيين وإنما يظن ذلك « 4 » . ومن محاسن كتبه عليه السّلام عهد كتبه للشريف السيد شرف الدين أبي عبد الله الحسين بن الهادي رحمة الله عليهما ، لما أمره بالخروج إلى اليمن سنة إحدى عشرة وخمسمائة قال فيها : بسم الله الرحمن الرحيم من المؤيد بالله أمير الأمة والمؤمنين ، الحمد لله الذي شرف هذه الأمة بعد نبيها بالأئمة ، وجعلهم إكمالا للنعمة ، وإتماما للأمّة ، وجمّل الأئمة بالخلفاء الهداة ، والقضاة والكفاة ، وسائر من ينوب عنهم من الولاة ، وجعل الخلافة والقضاء بالحق من جملة الفرض ، وشرع تفويضه إلى من زكا في الدين
هامش
( 1 ) في ( أ ) : سعد . ( 2 ) الشافي 1 / 336 . ( 3 ) في ( أ ) : فينوك ( 4 ) أخبار أئمة الزيدية نقلا عن كتاب جلاء الأبصار 157 .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 205 | حميد بن أحمد المحلي