تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

ذكر بيعته ومدة انتصابه للأمر ومبلغ عمره وموضع قبره عليه السّلام :

بويع له عليه السّلام بعد أخيه المؤيد بالله عليهما السلام ولم يتخلف عنه أحد ممن يرجع إلى دين وفضل لعلمهم بظهور علمه وغزارة فهمه ، واجتماع خصال الإمامة فيه ، وزاد أيضا على ما يجب اعتباره من الشرائط زيادة ظاهرة ، وفي بيعته عليه السّلام يقول أبو الفرج بن هند - وكان أبو الفرج قد بلغ الغاية القصوى والمرتبة العليا في مذهب الفلاسفة ، ثم تاب وصار من عيون الزيدية ومن شيعة السيد أبي طالب عليه السّلام :
سرّ النبوة والنبيّا * وزهى الوصيّة والوصيّا أن الديالم بايعت * يحيى بن هارون الرضيّا ثم استربت بعادة ال * أيام إذ خانت عليّا آل النبي طلبتم * ميراثكم طلبا بطيّا يا ليت شعري هل أرى * نجما لدولتكم مضيّا فأكون أول من يهز * إلى الهياج المشرفيّا « 1 »
وأقام عليه السّلام آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر على طريقة العترة المطهرة الكرام البررة ، جادا مجدا في ذلك حتى مضى إلى رضوان الله . وتوفي عليه السّلام وهو ابن نيف وثمانين سنة ، وكانت وفاته عليه السّلام بالديلم سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، وهذا هو الأقرب ، وإن ذكر دونه في بعض المواضع ، لأنه روى الشريف السيد أبو الغنائم رحمة الله عليه أنه قال : اجتمعت بالشريف أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني بساحة ديلمان في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، ذكره في كتاب الأنساب « 2 » .
هامش
( 1 ) أخبار أئمة الزيدية 125 - 127 . عن كتاب جلاء الأبصار . ( 2 ) أخبار أئمة الزيدية 126 ، عن كتاب جلاء الأبصار ، والتحف 215 .