وربّ الكعبة من طينة عذب لم يخلق منها سوانا ، وخُلقَ محبّونا من أسفل ، فإذا كان يوم القيامة ألحقت السفلى بالعليا ، فأين ترى الله يفعل بنبيّه ؟ وأين ترى يفعل نبيّه بولده ؟ وأين ترى ولده يفعلون بمحبيّهم وشيعتهم ؟ كل إلى جنان رب العالمين ( 1 ) .
( 15 ) روى ثقة الاسلام الكليني باسناده عن عبد الغفار الحاربي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ان الله عزّ وجلّ خلَق المؤمن من طينة الجنة ، وخلق الكافر من طينة النار .
وقال : إذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد خيراً طيّبَ روحه وجسده فلا يسمع شيئاً من الخير إلا عرفه ولا يسمع شيئاً من المنكر إلا أنكره .
قال : وسمعته يقول : الطينات ثلاث : طينة الأنبياء والمؤمن من تلك الطينة ألا أن الأنبياء هم من صَفوتها ، هُم الأصل وَلهم فضلهم والمؤمنون الفرع من طين لازب ، كذلك لا يفرّق الله بينهم وبين شيعتهم ; وقال : طينة الناصب من حَمأ مسنون ، وأما المستضعفون فمن تراب ، لا يتحول مؤمن عن ايمانه ولا ناصب عن نصبه ولله المشيئة فيهم ( 2 ) .
( 16 ) روى ثقة الاسلام الكليني ( قدس سره ) باسناده عن سهل بن صالح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أي شيء خلق الله عزّ وجلّ طينة المؤمن ؟
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : ص 158 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 2 ص 3 ح 2 .