الأولون ، ثم أطيبوا عَنْ أنفُسِكُم نفساً ، وطامِنوا للفتنة جاشاً ، وأبْشِروُا بسيف صارم وبقرح شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيداً ، وجَمعَكم حصَيداً ! فيا حسرةً لكم وأنى بكم وقد عميت عليكم أنلزمْكمُوها وأنتُم لها كارهون .
ثم أمسكت ( عليها السلام ) ( 1 ) .
أقول : من يلاحظ خطبة الزهراء ( عليها السلام ) هذه والخطبة التي سبَقَتها يتضح له جلياً ان دفاعها ( عليها السلام ) كان عن الإمامة المغصوبة والحق المهدور لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الخلافة ولم يكن مطالبة منها بفدك أو ميراث أو نحلة أبيها ( صلى الله عليه وآله ) .
( 6 ) وروى العلامة ابن شهرآشوب السروي في « مناقب آل أبي طالب » قال :
ودخلت أمّ سلمة على فاطمة ( عليها السلام ) فقالت لها : كيف أصبحت عن ليلتك يا
هامش
( 1 ) ورواه الأستاذ عمر رضا كحالة في « أعلام النساء » ( ج 3 ص 1219 ط . دمشق ) بعين ما تقدم وزاد في آخرها : والحمد لله رب العالمين ، وصَلاته على محمد خاتم النبيين وسيّد المرسلين .
- ورواه ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ( ج 4 ص 87 ط . القاهرة ) باسناده عن فاطمة بنت الحسين ( عليهما السلام ) وفي ( ج 16 ص 233 ط . دار احياء التراث العربي ) .
- والشيخ علي عبد العال الكركي في « نفحات اللاهوت « ( ص 96 ) .
- ورواه الصدوق في « معاني الأخبار » ( ص 337 - 340 ) مع شرحه لمفردات الخطبة .