( 3 ) روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه باسناده عن الثمالي ، عن حبيش المعتمر قال :
دخلتُ على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو في الرحبة مُتكي فقلت : السلام عليك ورحمة الله وبركاته كيف أصبحت ؟
قال : فرفع رأسه ورَدّ علي وقال :
قال : أصبحتُ محبّاً لمحِّبنا ، مُبغضاً لمن يبغضنا ، ان مُحبنا ينتظر الروح والفَرَج في كل يوم وليلة ، وان مبغضنا بنى بناءً فأسّسَ بنيانه على شفا جرف هار ، فكان بنيانه هار فانهار به في نار جهنم .
يا أبا المعتمر ان محبّنا لا يستطيع أن يبغضنا ، قال : ومُبغضنا لا يستطيع أن يحبنا ، ان الله تبارك وتعالى جَبَل قلوب العباد على حبّنا ، وخذل من يبغضنا فلن يستطيع محبنا يبغضنا ، ولن يستطيع مبغضنا يحبنا ، ولن يجتمع حبّنا وحب عدوّنا في قلب أحد : ( ما جَعَلَ لرجُل من قلبين في جوفه ) ( 1 ) يحب بهذا قوماً ويحب بالآخر أعداءهم ( 2 ) .
( 4 ) روى العلامة أبو جعفر الطبري ( رحمه الله ) في « بشارة المصطفى » ( 3 ) بسنده عن المنهال بن عمر قال :
كنتُ جالساً مع محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) إذ جاءه رجلٌ فسَلّمَ عليه فردَّ
هامش
( 1 ) الأحزاب : 4 .
( 2 ) مجالس المفيد : ص 145 الرقم 27 عن البحار : ج 68 : 81 / 38 .
( 3 ) بشارة المصطفى : ص 89 .