( 8 ) قيل لأمير المؤمنين علي صلوات الله عليه : كيف أصبحَت يا أمير المؤمنين ؟
قال صَلَوات الله عليه : أصْبَحتُ آكل رزقي وأنتظِرُ أجَلي .
قيل له : فما تقول في الدنيا ؟
قال ( عليه السلام ) : فَما أقول في دار أوّلُها غم وآخرها الموَت ، من استغنى فيها افتَقَر ، ومَن افتَقَر فيها حُزن ، في حلالها حسابٌ وفي حرامها النار .
قيل : فمنَ أغبط الناس ؟
قال ( عليه السلام ) : جَسدٌ تحت التراب قد أمِن من العقاب ويرجُو الثواب ( 1 ) .
( 9 ) وروى الصدوق ( رحمه الله ) في « معاني الأخبار » بسنده عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال :
كان للحسن بن علي ( عليه السلام ) صديق وكان ماجناً فتَباطأَ عليه أياماً ، فجاءهُ يوماً فقال له الحسَن ( عليه السلام ) : كيف أصبحت ؟
فقال : يا ابن رسول الله أصبَحتُ بخلاف ما أحبّ ويُحب الله ويُحب الشيطان !
فضحك الحسن ( عليه السلام ) ثم قال : وكيف ذاك ؟ !
قال : لأن الله عزّ وجلّ يحب أن أطيعه ولا أعصيه ولَستُ كذلك ، والشيطان يحب أن أعصي الله ولا أطيعه ولسَتُ كذلك ، وأنا أحب أن لا أموت ولستُ كذلك !
هامش
( 1 ) اختصاص المفيد : 188 .