تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بنت رسول الله ؟ قالت : أصَبحتُ بين كمد وكرب : فقد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وظلم الوصي ، والله حجبه أصبحت إمامته مقتصة على غير ما شرع الله في التنزيل وسَنّها النبي في التأويل ، ولكنها أحقادٌ بَدرية وترات أُحدية كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لامكان الوشاة فلما استهدف الأمر أرسلت علينا شابيب الآثار من مخيلة الشقاق فيقطع وتر الايمان من قسي صدورها ، وليس على ما وعد الله من حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين احرزوا عايدتهم غرور الدنيا بعد انتصار ممن فتك بآبائهم في مواطن الكروب ومنازل الشهادات ( 1 ) . ( 7 ) وروى ابن شهرآشوب في « المناقب » ( 2 ) قال : وسُئل علي ( عليه السلام ) كيف أصبحت ؟ فقال : أصْبحتُ وأنا الصدِّيق الأول والفاروق الأعظم وأنا وصيّ خير البشرَ ، وأنا الأول وأنا الآخر وأنا الباطِنُ وأنا الظاهر وأنا بكل شيء عليم ، وأنا عين الله وأنا جَنبُ الله ، وأنا أمينُ الله على المرسلين ، بنا عُبد الله ، ونحن خُزان الله في أرضهِ وسَمائه ، وأنا أحي وأميتُ وأنا حيُّ لا أموت ! فتَعجّب الأعرابي من قوله ، فقال ( عليه السلام ) : أنا الأول أولُ من آمَنَ برسُولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنا الآخر آخر مَن نَظَرَ فيه لما كان في لحده ، وأنا الظاهر فظاهر الاسلام ، وأنا الباطن بَطينٌ من العلم ، وأنا بكل
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 205 . ( 2 ) المناقب : ج 2 ص 385 .