قال : لا ، إلى أن ذكر له ألوف الدنانير والرجل يحلف انه لا يفعل !
فقال ( عليه السلام ) : مَن معه يُعطى بها هذا المال لا يبيعها هو فقير ؟
فهذه بشارة عظيمة لفقراء الشيعة أغناهم الله ( 1 ) .
( 3 ) روى الحرّاني رحمه الله في « تحف العقول » باسناده عن أحمد بن عمر ، والحسين بن يزيد قالا :
دخلنا على الرضا ( عليه السلام ) فقلنا : أنا كنا في سَعَة من الرزق وغضارة من العيش فتَغيرت الحال بعض التغير فادْعُ الله أن يردُّ ذلك إلينا .
فقال ( عليه السلام ) : أي شيء تريدون . تكونون ملوكاً ؟ !
أيَسرُّكم أن تكونوا مثل طاهر وهرثمة وأنكم على خلاف ما أنتم عليه ؟
فقلت : لا والله ، ما سَرّني ان لي الدنيا بما فيها ذهباً وفِضة وإني على خلاف ما أنتم عليه .
فقال ( عليه السلام ) : إِن الله يقول : ( اعمَلوا آل داود شكراً وقليلٌ من عبادي الشكور ) ، أحِسن الظن بالله فاِن مَن حَسُنَ ظنه بالله كان الله عند ظنه ، ومَن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل ، ومنَ رضي باليسير من الحلال خَفت مؤنته ونَعُمَ أهلُه ، وبَصّرهُ الله داء الدنيا ودواءها وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : ص 190 .
( 2 ) تحف العقول : ص 334 ح 4 .