أثقلتنا وتحبسنا عقوقا * وتجعلنا أمية في القيود
وتطمع في مودتنا ألا لا * فما منّا أمية من ودود
وقالوا : لا نصدقهم بقول * وما قبلوا النصيحة من رشيد
وساوى بعضهم فيه لبعض * فريق القوم في ذات الوقود
فنحن كمن مضى منا وأنتم * كشيعتكم من أصحاب الخدود
فقد منع الرقاد مصاب زيد * وأذهب فقده طعم الهجود « 1 »
فقد لهجوا بقتل بني علي * ولجوا في ضلالهم البعيد
وكائن من شهيد يوم ذاكم * عليه يا أمية من شهود
من أنفسكم إذا نطقت بحق * من الأسماع منكم والجلود
ولست بآيس من أن تصيروا * خنازيرا وفي صور القرود « 2 »
وللصاحب أبي القاسم إسماعيل بن عباد نفعه الله بصالح عمله :
بدا من الشيب في رأسي تفاريق * وحان للهو تمحيض وتطليق
هذا فلا لهو مع همّ يعوقني * بيوم زيد وبعض الهمّ تعويق
لمّا رأى أن حق الدين مطرح * وقد تقسمه نهب وتمحيق
وأن أمر هشام في تفرعنه * يزداد شرا وأن الرجس زنديق
قام الإمام بحق الله تنهضه * محبة الدين إن الدين موموق
يدعو إلى ما دعا آباؤه زمنا * إليه وهو بعين الله مرموق
لما تردت حراراتي عليه ولم * فليس يعسره في الخلق مخلوق « 3 »
ابن النبي نعم وابن الوصي نعم * وابن الشهيد نعم والقول تحقيق
لم يشفهم قتله حتى تعاوره * قتل وصلب وإحراق وتغريق
هامش
( 1 ) الهجود المصلى بالليل . لسان العرب 3 / 431 .
( 2 ) مقاتل الطالبين 149 .
( 3 ) في ( أ ) : ساقط هذا البيت .