وطلبت غاية سابقين فنلتها * بالله في سنن كريم المورد
وأبى إلهك أن تموت ولم تسر * فيهم بسيرة صادق مستنجد
والقتل في ذات الإله سجية * منكم وأخذ بالفعال الأمجد
والوحش آمنة وآل محمد * من بين مقتول وبين مطرد
نصبا إذا ألقى الظلام ستوره * رقد الحمام ، وليله لم يرقد
يا ليت شعري والخطوب كثيرة * أسباب موردها وما لم تورد
ما حجة المستبشرين بقتله * بالأمس أو ما عذر أهل المسجد « 1 »
وروى السيد المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الحسين الجرجاني الحسيني عليه السّلام للفضل بن عبد الرحمن بن العباس يرثي زيد بن علي عليهما السلام :
ألا يا عين فاحتفلي وجودي * بدمعك ليس ذا حين الجمود
ولا حين التجلّد فاستهلي * وكيف بقاء دمعك بعد زيد
أبعد ابن النبي أبي حسين * صليب بالكناسة فوق عود
يظل على عمودهم ويمسي * بنفسي أعظما فوق العمود
تعدى الكافر الجبار فيه * فأخرجه من القبر اللحيد
فظلوا ينبشون أبا حسين * خضيبا بينهم بدم جسيد
فطال تلعبهم عتوا * وما قدروا على الروح الصعيد
فجاور في الجنان بني أبيه * وأجدادهم خير الجدود
وكائن من أب لأبي حسين * من الشهداء أو عم شهيد
ومن أبناء أعمام سيلقى * هم أولى به عند الورود
ورود الحوض يوم يذب عنه * فيمنعه من الطاغي الجحود
ويصرف حزبه معه جميعا * ظماء يبعثون إلى الصديد
دعاه معشر نكثوا أباه * حسينا بعد توكيد العهود
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين 150 .