عبد الرحمن بن الإمام أبي عمر المقدسي : « وقرأت عليه الكثير من مؤلفاته إلى قرب وفاته . وأرخ وفاته بقوله : توفي ليلة الاثنين السابع والعشرين من جمادى الأخرى سنة ثلاث وأربعين وست مائة بسفح قاسيون » .
قال الذهبي : وله أربع وسبعون سنة وأيام رحمه اللّه ورضي عنه . ودفن قريبا من خاليه الإمام أبي عمر والموفق رحمهما اللّه .
وقال ابن طولون الدمشقي : « يقال : إن قبره المحجر الذي تحت الحدرة التي تحت الشيخ موفق الدين على ما أخبرنا به جمال الدين بن عبد الهادي عن عدة من المشايخ » .
أقول : إن قبر الموفق وسط الروضة ، وقد دفن الشيخ أمين التكريتي بقبر الموفق على ما ذكره لي آل التكريتي والدكتور صلاح الدين المنجد في كتاب وقف ابن المنجى .
لقد زرت التربة المذكورة ، وتسمى الآن مقبرة الشيخ إبراهيم والروضة أيضا وهي شمالي الجامع المظفري تقريبا ، وقد شاهدت حدرة تحت قبر الموفق فيكون قبره كما ذكر الحافظ ابن طولون في هذه الحدرة . كما أن قبر الإمام ابن مالك النحوي قريب من قبر الموفق .
رحم اللّه الحافظ الضياء وجزاه اللّه عنا خير الجزاء ، ورحم اللّه والديه وخاليه وأجداده وأهله أجمعين ، ونسأل اللّه أن يحشرنا جميعا معهم تحت لواء النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا .
والحمد للّه رب العالمين
للتوسع في ترجمة الضياء انظر كتاب التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام الحافظ ضياء الدين تأليف محمد مطيع الحافظ . طبع بدار البشائر الإسلامية ببيروت سنة 1420 ه / 1999 م .
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 58
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص٥٨