تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
المدارس والمكتبات تصرف السفهاء ، فجمعت خزائن كتب المدارس ، وألف منها المكتبة الظاهرية ، وهي الآن تحوي عددا من الكتب القيمة من وقف المدرسة الضيائية ، وعليها خطوط العلماء وخاصة خط الضياء المقدسي » .

ملاحظة :

قام الشيخ طاهر الجزائري رحمه اللّه وعدد من العلماء الكبار بعمل خالد وذلك بجمعه مع عدد العلماء الكتب من المدارس والمساجد في مكان واحد في المكتبة الظاهرية ، وقد سجلوا على صفة العنوان لكل كتاب اسم الجهة التي ورد منها ، ومن ذلك الكتب التي أحضروها من العمرية ، فسجلوا عليها العبارة التالية : « عمرية » سواء أكانت هذه الكتب من المدرسة العمرية أصلا أو من الضيائية . ولذلك فقد قام المفهرسون بنسبتها إلى العمرية . نظرا لما آلت إليه ومنهم الأستاذ ياسين السواس في فهرسه مجاميع العمرية . مع العلم أن هناك كثيرا من مجاميع الضيائية لم تذكر في هذا الفهرس وهي مذكورة ومفهرسة في فهرس مجاميع الظاهرية الجزء الأول والثاني والدليل على ما ذكرت أن المتتبع لمخطوطات هذه المجاميع يجد أنه قد كتب عليها وقف الحافظ الضياء ، وعليه سماعاته على شيوخه بخطه .

وفاته

كان الحافظ الضياء مع العلماء منذ طفولته وحتى وفاته ، طالبا للعلم ، مستمعا على الشيوخ ، وقارئا ، راحلا في سبيل تحصيله إلى مشارق الأرض ، بانيا لمدرسته ، مدرسا لطلابه راويا للحديث ومؤلفا كبيرا ، اتخذ مدرسته سكنا له إلى جانب طلابه والواردين من طلبة العلم ، يرعى شؤونهم ، ويؤويهم ويكفيهم مؤنة العيش ، وكان موصوفا بالنسك كثير التلاوة للقرآن ، مع الورع والتقى . واستمر على ذلك حتى آخر حياته ، وهذا ما قاله عنه تلميذه وابن خاله :