المنظر ، مطرحا للتكلف ، كثير الفائدة ، ذا دين وخير ، قوّالا بالحق ، لا يخاف في اللّه لومة لائم ، راغبا في التحديث ، كان يدخل من الجبل - أي جبل قاسيون - قاصدا لمن يسمع عليه ، وربما أتى بغدائه فيطعمه لمن يقرأ عليه ، تفرّد بعدة كتب وأجزاء ، وانقطع بموته حديث كثير ، - يعني بدمشق - وأما رفقاؤه ببغداد فتأخروا ، ثم قال : ولد سنة ست وخمسين وتوفي في سابع ذي الحجة سنة أربع وعشرين وست مائة .
روى عنه الحافظ الضياء ، والبرزالي ، والسيف أحمد بن المجد عيسى بن الموفق ، والشرف ابن النابلسي ، والجمال ابن الصابوني ، والشمس ابن الكمال ، وخلق كثير .
وحدّث عنه ببعلبك التاج عبد الخالق ، وعبد الكريم بن زيد ، ومحمد بن بلغزا ، وأبو الحسين ، وست الأهل بنت علوان ، وداود بن محفوظ .
حدّث عنه بدمشق إسماعيل بن الفرّاء ، والعز بن العماد ، والشمس ابن الواسطي ، والتقي أحمد بن مؤمن ، وأبو جعفر ابن الموازيني ، وإسحاق بن سلطان .
وحدّث عنه بنابلس : العماد عبد الحافظ وغير هؤلاء .
وختم حديثه بموت ابن الموازيني ، وبين موتهما أربع وثمانون سنة .
أجاز لعدد من المقادسة وغيرهم في استدعاء في شعبان سنة ست مائة منهم :
المطهر بن سديد ، وعبد العزيز بن عبد الملك الشيباني وعلي بن القاسم ابن الحافظ ابن عساكر ، ويوسف بن خليل الأدمي الدمشقي ، ومحمد بن الحافظ عبد الغني المقدسي ، وعيسى بن الموفق ، وأحمد وعبد الرحيم ومحمد الضياء ، وأحمد وإبراهيم وموسى أولاد محمد بن خلف ، وعبد اللّه بن أبي عمر المقدسي ، والملك المحسن أحمد بن الملك ناصر الدين صلاح الدين الأيوبي وغيرهم .
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 288
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص٢٨٨