وقد سمع البهاء بدمشق - قبل أن يرحل - من عبد اللّه بن عبد الواحد الكناني في سنة سبع وستين ، ومن القاضي كمال الدين محمد بن عبد اللّه الشهرزوري ، ومحمد بن بركة الصلحي ، وأبي الفهم عبد الرحمن بن أبي العجائز ، وجماعة .
وسمع ببغداد أيضا من أحمد بن مسعود الهاشمي ، وأحمد بن أحمد بن حمدي العدل ، وأبي بكر أحمد بن الناعم ، وأحمد بن الحسن بن سلامة المنبجي ، والحسن بن علي بن شيرويه ، وسعد اللّه ابن الوادي ، وعبد المحسن ابن تريك ، وعبد المغيث بن زهير ، ومحمد بن نسيم العيشوني ، ونصر اللّه القزاز ، وأبي العز محمد بن محمد بن مواهب ، وأبي الثناء محمد بن محمد الزيتوني ، ومسعود بن علي بن النادر ، والمبارك بن المبارك بن الحكيم .
وسمع من خلق بدمشق وبغداد .
وأجاز له طائفة كبيرة ، وروى الكثير ، وكان ينفق حديثه ، فحدّث بقطعة كبيرة منه ببعلبك وبنابلس ، وبجامع دمشق .
وكان إماما في الفقه ، لا بأس به في الحديث .
قال الحافظ الضياء في البهاء : كان إماما فقيها مناظرا ، اشتغل على ابن المنّي ، وسمع الكثير ، وكتب الكثير بخطه ، وأقام بنابلس سنين كثيرة بعد الفتوح « 1 » يؤم بالجامع الغربي منها ، وانتفع به خلق كثير من أهل نابلس ، وأهل القرايا ، وكان كريما جوادا سخيا ، وحسن الأخلاق ، متواضعا ، ورجع إلى دمشق قبل وفاته بيسير ، واجتهد في كتابة الحديث وتسميعه ، وشرح كتاب « المقنع » وكتاب « العمدة » لشيخنا الموفق المقدسي ، ووقف من كتبه ما هو مسموع .
وقال أبو الفتح عمر بن الحاجب : كان أكثر مقامه بنابلس ، وكان مليح
هامش
( 1 ) أي بعد فتح القدس سنة 583 على يد السلطان صلاح الدين رحمه اللّه .