تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
* * * في المكتبة الظاهرية جزء من ، ترجمة الشيخ العماد تأليف إبراهيم بن محمود البعلبكي بخط الحافظ الضياء وعليها سماع له على المؤلف سنة 627 ، والجزء في المجموع 13 الأوراق 89 - 98 . وهي مخرومة من الأول . وفيما يلي أنقل بعضا منتقى من أخباره :

قال الشيخ إبراهيم البعلبكي رحمه اللّه :

ومن جملة أخلاقه الجميلة رحمة اللّه عليه : شفقته : كان رحمه اللّه يعود المرضى والصغار والكبار ، ويمر يوم الثلاثاء يتفقد أحوال [ أصحابه ] ومن يعرفه ، ويدعو لهم ، ويستقصي عن أحوالهم كأن الناس عياله ، ويظن كل صاحب له أنه أحظى عنده من جميع الناس ، مما يرى من وده ومحبته وشفقته . ولقد كان رحمه اللّه يرسل إلي دراهم مرارا مع الشرف عبيد اللّه ، ومع غيره ، وكنت إذا سافرت من بعلبك يرسل الدراهم إلى عند والدتي ، وتارة يرسل قمحا ، وتارة يرسل فلوسا وخبزا . ولقد رأيته مرارا يمر إلى الدعوة ويأخذ معه الجماعة ، وهو صائم حتى يأكلوا ويجدوا راحة . وكان يبيت عندنا الليالي العديدة ، وكانت الليلة التي يبيت عندنا كأنها ليلة القدر ، أو ليلة عيد ، أو جمعة ، من كثرة الأنس والروح والراحة ، وكان إذا قام من الليل يتخطى الجماعة ولا يزعجهم وينسل من بينهم يخرج يجدد الوضوء ويرجع إلى المسجد يصلي إلى طلوع الفجر ، فإذا علم أن الفجر قد طلع يقول لبعض الجماعة : نبهوهم ليتوضئوا ، ولقد بت معه ليلة عند الفقيه سليمان إمام بيت لهيا ، فضحك أول الليل بسبب شيء فندم ، وبقي يستغفر اللّه كثيرا حيث ضحك .
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 176 | محمد المقدسي الحنبلي