تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
العز ابن الحافظ بعد موته في النوم ، وكأن وجهه البدر ، ما رأيت في الدنيا أحدا على صورته ، وله شعر بائن من تحت عمامته ، لم أر شعرا مثل سواده ، فقلت له : يا عزّ الدين كيف أنت ؟ فقال : أنا وأنت من أهل الجنة ، ثم انتبهت . سمعت الإمام أبا العباس أحمد بن محمد بن خلف يقول : رأيت العز في النوم ، فقال : جاء إليّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقضى لي كلّ حاجة . سمعت شيخ الإسلام موفق الدين يحدث عن بنته صفية زوجة العز [ بنت الموفق ] أنها رأته بعد موته قد جاء إليهم بقطف من عنب أبيض لم تر أحسن منه قط ، وقال : هذا من الجنة . سمعت إسماعيل بن محمد الأصبهاني يقول : رأيت العز في النوم وعليه ثياب بيض وهو حيّ وهو يقول : ما متّ قد بقي من عمري ، وسألني عن نفسه هذا ، فقلت : إن شاء اللّه يكون شهيدا . فإنه مات بالبطن . سمعت الفقيه بدران بن شبل بن طرخان قال : رأيت : كنا جماعة ، والعزّ أرفع منا فقلت له : بم ارتفعت ؟ قال : بهذا ، وأومأ بجزء حديث في يده . وذكر له الضياء منامات أخر مليحة . توفي رحمه اللّه ليلة الاثنين تاسع عشر - وقيل : العشرين - من شوال سنة ثلاث عشرة وست مائة ، ودفن من الغد بسفح قاسيون . وقال الحافظ الضياء : توفي الإمام الحافظ أبو الفتح محمد بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي رحمة اللّه عليه ، وعلى أسلافه يوم الأحد التاسع عشر من شوال من سنة ثلاث عشرة وست مائة ، ودفن يوم الاثنين بالجبل ، وحضرت جنازته ، وكان الخلق كثيرا ، وحكى لي أهلي ( أي زوجتي ) عن أم داود امرأة محاسن ، أنها رأت خضرة من السماء إلى الأرض على الجنازة ( مجموع 71 ق 94 ) . زوجته : صفية بنت الموفق عبد اللّه المقدسي . أولاده : أحمد ( ت 643 ) ، عبد الغني ، خديجة ، عبد الرحمن ( ت 661 ه ) .
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 152 | محمد المقدسي الحنبلي