قال أبو شامة : صحب الملك المعظم عيسى ، وسمع بقراءته الكثير ، وكان حافظا دينا زاهدا ورعا .
قال الإمام الذهبي : وخرّج تخاريج ، كالأمالي ، وجدت منها « الجزء التاسع والأربعين » .
روى عنه ابناه تقي الدين أحمد ، وعزّ الدين عبد الرحمن ، والحافظ ضياء الدين ، والشهاب المقومي ، والشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر ، والحافظ ابن النجار وآخرون .
قال الحافظ الضياء : سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن باخل المؤذن - وكان من أهل الخير والصلاح - يقول : بعد موت العز بثلاثة أيام ، توضأت بالليل ، وخرجت فرأيت على الموضع الذي فيه قبر العز عمود نور من السماء إلى الأرض أخضر مثل السلق .
وقال الضياء أيضا : وسمعت الفقيه إسحاق بن خضر ابن كامل يقول : رأيت العز في النوم ، فقلت له : باللّه عليك ما ذا لقيت من ربك ؟ فقال : كل خير جميل .
وقال أيضا : وسمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد يقول : كنا نقرأ عند العز ليلة توفي ، فرأيت نورا على بطنه مثل السراج ، فكنت أقول : ترى يراه أحد غيري أم لا ؟ .
وقال أيضا : سألت أم أحمد آمنة بنت الشيخ أبي عمر - وهي ما علمت من أصلح أهل زمانها - فقالت : رأيت يوم موت العز على الدنيا كلها ، على الأرض ، وعلى الناس خضرة ما شبهته إلا بالشمس ، إذا خرجت من طاقة زجاج خضراء ، حتّى كنت أقول : أيش هذا ؟ ما لبصري ، وأمسح عيني ، وما دريت أيش هذا حتى جاءت أم داود ، فقالت : قد رأيت الخضرة على الجنازة .
وقال أيضا : سمعت مسعود بن أبي بكر بن شكر المقدسي : قال : رأيت
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 151
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص١٥١