* قال أبو عبيد : المروّح : المطيّب بالمسك .
* قلت : الإثمد يحفظ صحة العين ، ويجلوها مدّ البصر ، ويحلّ ما في العين من الكدر .
* أخبرنا حنبل بن عبد اللّه ، أخبرنا هبة اللّه بن محمد ، أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد اللّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا حسين بن محمد ، ثنا أبو أويس « 27 » ، حدثنا الزّهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، أن أباه حدّثه :
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خرج وسار وهو معه نحو مكة ، حتى إذا كانوا بشعب الخرّار « 28 » من الجحفة « 29 » اغتسل سهل بن حنيف « 30 » ، وكان رجلا أبيض حسن الجلد والجسم ، فنظر إليه عامر بن ربيعة « 31 » ، أخو بني عديّ بن كعب ، وهو يغتسل فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبّأة ؛ فلبط بسهل . فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقيل له : يا رسول اللّه سهل واللّه ما يرفع رأسه [ 3 و ] وما يفيق . قال : « هل تتّهمون فيه من أحد » ؟ قالوا : نظر إليه عامر بن ربيعة . فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عامرا ، فتغيّظ عليه ، وقال : « على ما يقتل أحدكم أخاه ؟ هلّا إذ رأيت ما يعجبك برّكت ؟ » .
ثم قال : « اغتسل له » . فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه ، وداخلة إزاره في قدح ، ثم صبّ ذلك الماء عليه ، يصبّه على رأسه وظهره
هامش
( 27 ) أبو أويس : عبد اللّه بن عبد اللّه بن أويس ، توفي سنة 167 ه . ( تهذيب التهذيب 5 / 280 ) .
( 28 ) الخرار : موضع بالحجاز ، يقال : هو قرب الجحفة . ( معجم البلدان 2 / 350 ) .
( 29 ) الجحفة : كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة . ( معجم البلدان 2 / 111 ) .
( 30 ) سهل بن حنيف : أنصاري شهد بدرا والمشاهد كلها ، توفي سنة 38 ه . ( المعارف ص 291 ) .
( 31 ) عامر بن ربيعة ، من المهاجرين الأولين ، شهد بدرا والمشاهد كلها ، توفي سنة 32 ه .
( تهذيب التهذيب 5 / 62 ) .