وقد تطاول ليلي إذ يدي قصرت * عن اللّقا فالدّجى يبكي على السّحر
وقد ظمئت فهل ورد تردّ به * نفس تذوب جوى يا أحسن البشر
إن أمكن الدّهر أو لانت عواطفه * وساعد الوقت حتى فزت بالظّفر
لأشكرنّ يد الأيّام إذ سمحت * بقرب شخصك يا سمعي ويا بصري
قد حرت من بشر في وجهه قمر * يا من رأى بشرا في صورة القمر
بدر إذا بان غاب البدر من خجل * وأين سار ففي قلبي وفي نظري
أظلّني وهداني في محبّته * صبح من الوجه في ليل من الشّعر
إن رمت أرشف شهدا من مقبّله * ضمّ العقيق على سمط من الدّرر
سألته ليلة تقبيل عارضه * فمرّ يرفل في ثوب من الخفر
رضيت منه بمنعي كلّما علقت * به نفوس محبّيه سوى النّظر
والحبّ أطيبه يا صاح أقربه * إلى العفاف وأصفاه من الكدر
* وأنشدني لنفسه بحربه « 8 » قرية من قرى العراق ، ارتجالا : [ من السريع ]
[ 18 ظ ] قلت له والجسم من حبّه * بال كخطّ نهجت أحرفه :
صبّك في حبّك مستغرق * ألا تدانيه ، ألا تسعفه
ألا خيال منك تشفي به * غلّة صبّ أو شكت تتلفه
فقال لي معتجبا والحيا * يكاد من تكليمنا يصرفه :
كيف يزور الطّيف من دهره * لا يطعم الغمض ولا يعرفه !
* * *
هامش
( 8 ) حربي : مقصور والعامة تتلفظ به ممالا ؛ بليدة في أقصى دجيل بين بغداد وتكريت مقابل الحظيرة . تنسج فيها الثياب القطنية الغليظة . ( معجم البلدان 2 / 237 ) .