* حدّثنا أبو محمد حمد بن حميد الدّنيسري ، من لفظه وحفظه إملاء بظاهر الموصل ، قال : حدّثني عبد الرحمن بن عمر الكندي ، قال : صحبت بعض الشيوخ برهة ، فحين أردت مفارقته ، قلت له : عظني موعظة أنتفع بها ، فأنشدني : [ من المتقارب ]
أيا فاعل الشّرّمه ! لا تعد * ويا فاعل الخير عد ثم عد
فما ساد عبد بغير التّقى * ومن لم يسد بالتّقى لم يسد
* ولأبي محمد ابن حميد شعر كثير في معان مختلفة .
* أنشدني أبو محمد حمد بن حميد لنفسه بدنيسر : [ من البسيط ]
يا ويح وان تقضّى عمره لعبا * واللّه باعثه جدّا وسائله
ليندمن حيث لا تجدي ندامته * عليه شيئا ولا تغني وسائله
جمع وسيلة .
* أنشدني أبو محمد حمد بن حميد لنفسه إملاء ببغداد : [ من البسيط ]
لي بالحمى سكن ما دار في خلدي * إلّا تسلّيت عن أهلي وجيراني
ناء قريب أناديه فيسمعني * من بعده فبروحي النائي الداني
[ 17 ظ ] أبيت في جنح ليل وهو يرقبني * وأغتدي في نهاري وهو يرعاني « 4 »
شربت من حبّه كأسا فأسكرني * وكنت من ظمئي ميتا فأحياني
يا عاذلي لا تلمني في هواه فقد * أنساني الوجد فيه كلّ إنسان « 5 »
أشتاقه وهو في سرّي وفي علني * وأسأل الشّرب عنه وهو ندماني
يا راحة القلب خابت راحة علقت * بغير جودك يا روحي وريحاني
هامش
( 4 ) في الأصل : وأعتدي . بالعين المهملة .
( 5 ) في الأصل : إنساني .