أنت الكريم الذي عمّت فواضله * جودا وروّى نداه كلّ ظمآن
يا منتهى أملي جدلي بمغفرة * فأنت أهل لمعروف وإحسان
عبيدك الخائف الرّاجي أتاك فلا * تردده يا ربّ واغفر زلّة الجاني « 6 »
أشكو إليك ذنوبا أوهنت جلدي * تترى إذا أثقلتني خفّ ميزاني
ظلمت نفسي وظلمي ليس يغفره * سواك يا موضع الشّكوى لأحزاني
* وأنشدنا حمد بن حميد لنفسه في مدح السّفر إملاء : [ من الكامل ]
أبعد إذا سافرت لا تك وانيا * فاللّه يحدث بعد حال حالا
والحرف إن قرنت به أضرابه * في النّظم أو في النّثر كنّ ثقالا
ودليله أنّ التّباعد بينها * يكسو الكلام مهابة وجمالا
* وأنشدنا حمد لنفسه في ذمّ السّفر إملاء : [ من الكامل ]
كن قانعا بالرّزق واعلم أنّه * سيّان فيه حريصه والقاعد
فالعبد يعجز أن ينال بحرصه * وبجدّه رزقا زواه الواحد
والزم ذراك فليس دهرك راجعا * ما فات منك ولا الزّمان يساعد
فالطّير ينعم بالها في وكرها * فإذا غدت نصبت لهنّ مصايد
لا ترغبن في غربة ما أسعدت * عضد بها إلّا ويعضد ساعد
* وأنشدني حمد لنفسه ببغداد : [ من الطويل ]
سلوا الدّمع بعد البين هل غاض أورقا * وغصن التّداني هل تندّى وأورقا
هجرت سروري مذ هجرتم وزادني * غرامي ومجموع اصطباري تفرّقا
وأطلقت دمع العين يوم نأيتم * وأصبحت في قيد الصّبابة موثقا
وأوحش ربع الوصل من بعد أنسه * وعاد ظلاما بعد أن كان مشرقا
هامش
( 6 ) في الأصل : الجان .