تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بأعمال السّواد كنهر ملك ونهر عيسى بن عليّ وغير ذلك . ولما أفضت الخلافة إلى سيّدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام أبي العباس أحمد النّاصر لدين اللّه أمير المؤمنين - خلد اللّه ملكه - شرّفه بتوليته النّيابة بديوان المجلس لخبره وسنّه ومعرفته وذلك في يوم الجمعة السادس من ذي القعدة من سنة خمس وسبعين وخمس مائة ، وخلع عليه بالتّاج الشّريف جبّة إبريسم بيضاء مصمت وبقيار قصب أبيض لأجل العزاء بالإمام المستضيء بأمر اللّه رضي اللّه عنه . وجلس بالتّاج منفّذا للمراسم الشّريفة وسائر أرباب الدّولة عنده . وبعد انفصال العزاء جلس بالدّيوان العزيز . ولم يزل على ذلك إلى أن عزل في سادس محرم سنة ست وسبعين وخمس مائة ، فلزم بيته إلى أن توفي . وكان فيه فضل ، ويحفظ القرآن المجيد . وقد قرأ شيئا من الفقه على أبي الوفاء بن عقيل ، وسمع منه ، ومن غيره . ذكر أبو الحسن عليّ بن محمد البراندسي « 1 » أنّه سمع منه . توفي يوم السّبت مستهل جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وخمس مائة ، ودفن بمقبرة الشّونيزي بالجانب الغربي قريبا من قبر سمنون الصّوفي ، رحمه اللّه وإيانا .

1516 - سليمان بن أحمد بن محمد بن خميس الرّزّاز ، أبو داود بن أبي الفرج .

من أهل باب الأزج .
هامش
( 1 ) منسوب إلى « براندس » قرية على نهر عيسى فوق المحول لم يذكرها ياقوت ، وهو علي بن محمد بن علي ابن الزيتوني البراندسي المتوفى سنة 586 والآتية ترجمته في موضعها من هذا الكتاب ، وهو مترجم في تكملة المنذري 1 / الترجمة 106 ، وتاريخ ابن النجار ، الورقة 7 ( من مجلد باريس ) ، وفي ذيل ابن رجب 1 / 366 وغيرها كما في تعليقنا على التكملة .