تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولقّب بذلك . وقد كان فاضلا عالما ، له معرفة حسنة باللغة العربية ، وأشعار العرب . وقد تفقه على مذهب الشّافعي رحمه اللّه ، وتكلّم في مسائل الخلاف . ذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السّمعاني في « تاريخه » وقال : كان حسن الشّعر فصيحا ، بلغني أنّه تفقّه على القاضي محمد بن عبد الكريم ابن الوزّان بالرّي . وذكرناه نحن لأنّ وفاته تأخرت عن وفاته . قلت : وقد سمع الحديث ببغداد من الشّريف أبي طالب الحسين بن محمد الزّينبي ، وبواسط من أبي المجد محمد بن محمد بن جهور وغيرهما . وله « ديوان شعر » « 1 » أحسن القول فيه وأجاد ، و « رسائل » « 2 » فصيحة بليغة جيّدة الوصف تامّة المعاني . حدّث بشيء من مسموعاته وقرئ عليه ديوانه ورسائله ، وأخذ النّاس عنه أدبا وفضلا كثيرا . وأدركته ولم يقدّر لي به اجتماع ، فكتبت عن جماعة سمعوا منه . أنشدني أبو العبّاس أحمد بن هبة اللّه بن العلاء الأديب لفظا من حفظه ، قال : أنشدني أبو الفوارس سعد بن محمد بن الصّيفي لنفسه :
أجنّب أهل الأمر والنّهي زورتي * وأغشى امرءا في بيته وهو عاطل
وإني لسمح بالسّلام لأشعث * وعند الهمام القيل بالرّدّ باخل
وما ذاك من كبر ولكن سجيّة * تعارض تيها عندهم وتساحل
وأنشدني أبو المعالي صاعد بن عليّ بن محمد ، قال : أنشدني أبو الفوارس
هامش
( 1 ) طبع ببغداد ( 1974 - 1975 ) في ثلاثة مجلدات بتحقيق الفاضلين : مكي السيد جاسم وشاكر هادي شكر . ( 2 ) يعني : و « ديوان رسائل » .