فقال بعادي عنك أكبر راحة * ولولا بعاد الشّمس أحرق نورها « 1 »
وأنشدنا أيضا ، قال : أنشدنا لنفسه في غلام محموم :
ولمّا حمي جسم الحبيب تزايدت * شجوني ولم أملك سوابق أدمعي
وما ذاك إلا حين حلّ بخاطري * تلهّب منه الجسم من نار أضلعي « 2 »
توفي أبو المعالي الكتبي يوم الاثنين خامس عشري صفر سنة ثمان وستين وخمس مائة ، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة باب حرب .
1468 - سعد « 3 » بن أحمد بن إسماعيل ، أبو الفتوح الأسفرايينيّ الصّوفيّ ، وأسفرايين المنسوب إليها أحد بلاد خراسان .
قدم بغداد في صباه وأقام في رباط شيخ الشّيوخ إسماعيل بن أبي سعد النّيسابوري مدة ، وسمع بها من أبي عبد اللّه محمد بن أبي نصر الحميدي ، ونقيب النّقباء أبي الفوارس طراد بن محمد الزّينبي ، وأبي المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري ، وغيرهم . ثم صار إلى واسط وسكن قرية تعرف بقرية عبد اللّه تحت واسط بفرسخين يخدم الفقراء برباط هناك إلى أن مات .
وحدّث بواسط ، سمع منه جماعة من أهلها ، وروى لنا عنه بها أبو القاسم موهوب بن المبارك المقرئ ، والقاضي أبو الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي ، والشريف أبو طالب عبد الرّحمن بن محمد الهاشميّ ، وغيرهم .
أخبرنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن عليّ الواسطي بها قراءة عليه وأنا أسمع ، قيل له : أخبركم أبو الفتوح سعد بن أحمد الصّوفي قراءة عليه ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري قراءة
هامش
( 1 ) البيتان في معجم الأدباء 3 / 1351 .
( 2 ) كذلك .
( 3 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 297 نقلا من المؤلف ، والمختصر المحتاج 2 / 81 .