تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل تاريخ مدينة السلام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
باب الأزج . وتفقه على مذهب أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل رحمه اللّه ، وجالس أبا محمد ابن الخشّاب النّحوي ، وسمع منه ومن غيره ، وانقطع إلى النّسك والتّعبّد . وكان من الموصوفين بالصّلاح والدّين والورع . ولمّا حضرت أبا الفتح ابن المنّي الفقيه الحنبلي الوفاة ، وصّى أن يتقدّم في الصّلاة عليه سعد المصري هذا لما كا يرى من دينه وخيره ، فصلّى عليه بجامع القصر إماما . توفي سعد هذا ببغداد عشيّة الثّلاثاء سادس عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ، وحضر الصّلاة عليه الخلق الكثير يوم الأربعاء بظاهر السّور عند باب الحلبة ، وحمل جنازته النّاس إلى الجانب الغربي ليدفن بباب حرب ، فطلبت الجهة السّعيدة والدة سيّدنا ومولانا الإمام النّاصر لدين اللّه أمير المؤمنين أدام اللّه أيامه أن يدفن عند تربتها المستجدّة بمقبرة معروف الكرخي ونفّذت من خدمها من ردّ جنازته ، ودفن مقابل التّربة المذكورة في اليوم المقدّم ذكره .

1474 - سعد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن الخلّال ، أبو منصور بن أبي العبّاس .

من أهل الأنبار ، سكن بغداد ، وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة رحمة اللّه عليه . وكان من بيت العدالة والقضاء والرّواية ببلده . وشهد هو وأبوه ببغداد ، وقد تقدّم ذكرنا لأبيه « 1 » . فأما سعد هذا فشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن عليّ بن أحمد ابن الدّامغاني في ولايته الثانية يوم الاثنين ثالث عشري شوّال سنة ثمانين وخمس مائة ، وزكّاه القاضي أبو جعفر محمد بن عبد الواحد ابن الصّبّاغ ، والشّريف أبو جعفر هارون بن محمد ابن المهتدي باللّه الخطيب . وكان خيّرا . توفّي ببغداد في ليلة الاثنين خامس عشر جمادى الآخرة من سنة تسع وست مائة ، ودفن يوم الاثنين بالجانب الغربي بمقبرة الشّونيزي .
هامش
( 1 ) في المجلد الثاني ، الترجمة 847 .